كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 8)

نص عليه . وقال ابن حامد : تنشرها.
فصل
وإذا تزوج كبيرة ولم يدخل بها ، وثلاث صغائر فأرضعت الكبيرة إحداهن في الحولين ، حرمت الكبيرة على التأبيد ، وثبت نكاح الصغرى ، وعنه ينفسخ نكاحها . وإن أرضعت اثنتين منفردتين انفسخ نكاحهما على الرواية الأولى ، وعلى الثانية : ينفسخ نكاح الأولى ، ويثبت نكاح الثانية.
ـــــــ
حمل ووطء و قلنا ينشر الحرمة صار المرتضع ابنا لها وإن شكت المرضعة في الرضاع أو كماله في الحولين و لا بينة فلا تحريم.
فرع : إذ حلب من نسوة و سقى طفلا فهو كما لو رضع من كل و احد منهن.
فصل
"وإذا تزوج كبيرة و لم يدخل بها و ثلاث صغائر فأرضعت الكبيرة إحداهن في الحولين حرمت الكبيرة على التأبيد" و هو قول الثوري و أبي ثور لأنها صارت من أمهات نسائه و قال الأوزاعي نكاحها ثابت و تنزع منه الصغيرة و جوابه ما تقدم "و ثبت نكاح الصغرى اختاره الخرقي و قدمه في "الرعاية" و جزم به في "الوجيز" لأنها ربيبة لم يدخل بأمها "و عنه ينفسخ نكاحها" لأنها اجتمعت مع أمها في النكاح كما لو صارتا أختين كما لو عقد عليهما بعد الرضاع عقدا واحدا و جوابه أن الكبرى أولى بفسخ نكاحها لتحريمها على التأبيد كما لو ابتدأ العقد على أخته و أجنبية ولأن الجمع طرأ على نكاح الأم و البنت فاختص الفسخ بنكاح الأم كما لو أسلم و تحته امرأة وبنتها و الأختان ليست إحداهما أولى بالفسخ من الأخرى وفارق ما لو ابتدأ العقد عليها لأن الدوام أقوى من الابتداء.
"وإن أرضعت اثنتين منفردتين انفسخ نكاحهما على الرواية الأولى" لأنهما صارتا أختين واجتمعتا في الزوجية كما لو أرضعتهما معا "وعلى الثانية ينفسخ نكاح الأولى ويثبت نكاح الثانية" لأن الكبيرة لما أرضعت الصغيرة أولا انفسخ

الصفحة 150