كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 8)
وإذا أرضعت امرأته الكبرى الصغرى ، فانفسخ نكاحهما فعليه نصف مهر الصغرى يرجع به على الكبرى ولا مهر للكبرى إن كان لم يدخل بها ، وإن كان دخل بها فعليه صداقها وإن كانت الصغرى هي التي دبت إلى الكبرى وهي نائمة فارتضعت منها فلا مهر لها ويرجع عليها بنصف مهر الكبرى وإن كان لم يدخل بها ، أو بجميعه إن كان دخل بها ، على قول القاضي وعلى ما اخترناه لا يرجع بعد الدخول بشيء.
---------------------------------
في "المستوعب" "وإذا أرضعت امرأته الكبرى الصغرى فانفسخ نكاحهما فعليه نصف مهر الصغرى" لأن نكاحها انفسخ بغير سبب من جهتها وذلك يوجب نصف المهر على الزوج لأن الفسخ إذا جاء من أجنبي كان كطلاق الزوج في كون المهر عليه "يرجع به على الكبرى" لأنها هي التي تسببت في انفساخ نكاحه كما لو أتلفت عليه المبيع فإن كانت أمة ففي رقبتها لأن ذلك من جنايتها وإن أرضعت أم ولده زوجته الصغرى حرمت الصغيرة لأنها ربيبة دخل بأمها وتحرم أم الولد أبدا لأنها من أمهات نسائه ولا غرامة عليها لأنها أفسدت على سيدها ويرجع على المكاتبة لأنه يلزمها أرش جنايتها.
ولا مهر للكبرى إن كان لم يدخل بها" لأنها هي التي تسببت إلى انفساخ نكاحها فسقط صداقها كما لو ارتدت "وإن كان دخل بها فعليه صداقها" لأنه استقر بالدخول بدليل أنه لا يسقط بردتها و لا بغيرها.
"وإن كانت الصغرى هي التي دبت إلى الكبرى و هي نائمة فارتضعت منها فلا مهر لها" لأنها فسخت نكاح نفسها و قاس في الواضح نائمة على مكرهة "و يرجع عليها بنصف مهر الكبرى إن كان لم يدخل بها" لأنها تسببت إلى فسخ نكاحها الموجب لتقدير نصف المسمى و أتلفت على الزوج البضع أشبه ما لو أتلفت عليه مبيعا "أو بجميعه إن كان دخل بها على قول القاضي" و نسبه في "الشرح" إلى الأصحاب لما تقدم "و على ما اخترناه لا يرجع بعد الدخول بشيء" فإن ارتضت الصغيرة منها رضعتين و هي نائمة ثم انتبهت الكبيرة فأتمت لها ثلاث رضعات فقد حصل الفساد بفعلهما فيتقسط الواجب عليهما و عليه مهر الكبيرة و ثلاثة أعشار مهر الصغيرة يرجع به على الكبرى وإن