كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 8)
ولو كان لرجل أمهات أولاد لهن لبن منه ، فأرضعن امرأة له صغرى كل واحدة منهن رضعة حرمت عليه في أحد الوجهين ولم تحرم أمهات الأولاد
ـــــــ
لم يكن دخل بالكبيرة فعليه خمس مهرها يرجع به على الصغيرة و هل ينفسخ نكاح الصغيرة على روايتين
فرع : إذا أرضعت أم زوجته الكبرى المدخول بها زوجته الصغرى بطل نكاحها لأنهما أختان و له نكاح أيتهما شاء و تغرم المرضعة كل مهر الكبرى للزوج في الأصح وإن أرضعتها بنت زوجته الكبرى فهي كأمها وإن أرضعتها جدتها صارت الصغرى خالة الكبرى أو عمتها فانفسخ نكاحهما و نكح من شاء منهما و كذلك إن أرضعتها أختها أو زوجة أخيها بلبنه لأنها صارت بنت أخت الكبيرة أو بنت أخيه و كذلك إن أرضعتها بنت أخيها و بنت أختها و لا تحرم واحدة منهن على التأبيد "و لو كان لرجل خمس أمهات أولاد لهن لبن منه فأرضعن امرأة له صغرى كل واحدة منهن رضعة حرمت عليه في أحد الوجهين" صححه في "الرعاية" و قدمه في "الفروع" و غيره لأنها أرضعت من لبنه خمس رضعات كما لو أرضعتها واحدة منهن فعلى هذا تثبت الأبوة "و لم تحرم أمهات الأولاد" لأنه لم يثبت لهن أمومة.
و الثاني لا يصير أبا لها لأنه رضاع لم تثبت به الأمومة فلم تثبت به الأبوة كلبن البهيمة فلو أرضعن طفلا لم يصيروا أمهات له و صار المولى أبا له و قاله ابن حامد و غيره لأنه ارتضع من لبنه خمس رضعات و قيل لا تثبت الأبوة كالأمومة و كلبن الرجل و الأول أصح فإن الأبوة إنما تثبت لكونه رضع من لبنه لا لكون المرضعة أما له و إذا قلنا بثبوت الأبوة حرمت عليه المرضعات لأنه ربيبهن وهن موطوءات أبيه فإن أرضعنه بغير لبن السيد لم يصر السيد أبا له بحال و لا يحرم أحدهما على الآخر في أصح الوجهين قاله في "الكافي".
فرع : إذا كان له خمس بنات فأرضعن طفلا رضعة رضعة لم يصرن أمهات له و هل يصير الرجل جدا وأولاده إخوة المرضعات أخواله و خالاته على وجهين أحدهما يصير لأنه قد كمل للمرتضة خمس رضعات من لبن بناته كما