كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 8)
ولو كان له ثلاث نسوه لهن لبن منه فأرضعن امرأة له صغرى كل واحدة رضعتين ، لم تحرم المرضعات . وهل تحرم الصغرى على وجهين : أصحهما تحرم ، وعليه نصف مهرها ، يرجع به عليهن ، على قدر رضاعهن ، يقسم بينهن أخماسا . فإن كان لرجل ثلاث بنات امرأة لهن لبن فأرضعن ثلاث نسوة
ـــــــ
لو كان من واحدة و الأخر لا لأن كونه جدا فرع على كون ابنته أما و كونه خالا فرع على كون أخته أما و لم يثبت ذلك فلا يثبت الفرع و هذا الوجه أرجح لأن الفرعية متحققة فإن قلنا يصير أخوهن خالا لم تثبت الخؤولة في حق واحدة منهن و لكن يحتمل التحريم لأنه قد أجتمع من اللبن المحرم خمس رضعات ولو كمل للطفل خمس رضعات من أمه و أخته و أبنته وزوجته وزوجة أبنه فعلى الخلاف.
"و لو كان له ثلاث نسوه لهن لبن منه فأرضعن امرأة له صغرى كل واحدة رضعتين لم تحرم المرضعات" لأن عدد الرضعات لم يكمل لكل واحدة منهن "و هل تحرم الصغرى على وجهين أصحهما تحرم" لأنها أرتضعت من لبنه خمس رضعات.
و الثاني علم من المسألة الأولى و جمع بينهما المؤلف في الكافي و صحح التحريم فيهما "و عليه نصف مهرها" لأن نكاحها انفسخ لا بسبب منها "يرجع به عليهن" لأنهن قررن ذلك عليه و تسببن إلى إتلاف البضع أشبه ما لو أتلفن مبيعه "على قدر رضاعهن يقسم بينهن أخماسا" لأنه إتلاف اشتركوا فيه فكان على كل واحدة بقدر ما أتلف كما لو أتلفوا عينا و تفاوتوا في الإتلاف.
فرع : إذا أرضعت امرأته طفلا ثلاث رضعات بلبن رجل ثم أنقطع لبنها فتزوجت غيره فصار لها لبن فأرضعت رضعتين صار أمه بغير خلاف علمناه ثم القائلين بإن الخمس محرمات و لم يصر الرجلان أبويه لأنه لم يكتمل عدد الرضاع من لبن واحد منهما و يحرم عليهما لكونه ربيبيهما لا لكونه و لدهما.
" فإن كان لرجل ثلاث بنات امرأة لهن لبن فأرضعن ثلاث نسوة صغارا