كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 8)

صغارا ، حرمت الكبرى ، وإن كان دخل بها حرم الصغار أيضا ، وإن لم يكن دخل بها ، فهل يفسخ نكاح من كمل رضاعهن أو لا ؟ على روايتين . و إن أرضعن واحدة كل واحدة منهن رضعتين ، فهل تحرم الكبرى بذلك ؟ على وجهين .
فصل
إذا طلق امرأته ولها لبن منه ، فتزوجت بصبي فأرضعته بلبنه ، انفسخ نكاحها منه ، وحرمنت عليه ، وعلى الأول أبدا ، لأنها صارت من حلائل أبنائه .
ـــــــ
حرمت الكبرى وإن كان دخل بها حرم الصغار أيضا لأنهن ربائب مدخول بأمهن "وإن لم يكن دخل بها فهل ينفسخ نكاح من كمل رضاعها أولا على روايتين" وإن أرضعن واحدة كل واحدة منهن رضعتين فهل تحرم الكبرى بذلك على وجهين
أصحهما تحرم، لأنها صارت جدة بكون الصغرى قد كمل لها خمس رضاعات من بناتها. والثاني قال في "الشرح" وهو أولى: لا تصير جدة و لا ينسخ نكاحها لأن كونها حدة فرع: على كون ابنتها اما و لم تثبت الأمومة فما هو فرع عليها أولى
فرع : تزوج رجلان كبرى و صغرى ثم طلقها و تزوج كل واحد منهما زوجة الآخر فأرضعت الكبرى الصغرى حرمت الكبرى عليهما لأنها صارت من أمهات نسائهما و تحرم الصغرى على من دخل بالكبرى لأنها ربيبة مدخول بأمها.
فصل
"إذا طلق امرأته ولها لبن منه فتزوجت بصبي فأرضعته بلبنه انفسخ نكاحها منه وحرمت عليه" لأنها صارت أمه من الرضاع "وعلى الأول أبدا" وعلله المؤلف بقوله "لأنها صارت من حلائل أبنائه" وذلك أن الصبي صار ابنا للمطلق لأنه رضع من لبنه رضاعا محرما وهي زوجته فلزم من صيرورتها من

الصفحة 157