كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 8)

وعنه: أنها إن كانت مرضية استحلفت فإن كانت كاذبة لم يحل الحول عليها حتى يبيض ثدياها. وذهب في ذلك إلى قول ابن عباس رضي الله عنهما . وإذا تزوج امرأة ثم قال قبل الدخول : هي أختي من الرضاع ، انفسخ النكاح .
ـــــــ
محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني عن أبيه عن ابن عمر قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم ما يجوز في الرضاع من الشهود فقال: "رجل أو امرأة" رواه أحمد و قال البيهقي فهذا إسناد ضعيف و قد اختلف في متنه و ظاهره أنها إذا لم تكن مرضية أنه لا يقبل قولها و هو كذلك
و تقبل شهادة المرضعة على فعل نفسها للخبر و المتبرعة و غيرها سواء قيل مع اليمين قاله ابن حمدان و لأنه فعل لا يحصل لها به نفع مقصود و لا يدفع عنها ضررا لا يقال أنها تستبيح الخلوة و السفر معه و تصير محرما له لأن هذا ليس من الأمور المقصودة التي ترد بها الشهادة إلا ترى لو أن رجلين شهدا أن فلانا طلق زوجته و أعتق أمته قبلت شهادتهما وإن حل لهما نكاحها بذلك.
"و عنه أنها إن كانت مرضية استحلفت" مع شهادتها "فإن كانت كاذبة لم يحل الحول عليها حتى يبيض ثدياها" أي يصيبها فيهما برص عقوبة على شهادتها الكاذبة "و ذهب في ذلك إلى قول ابن عباس رضي الله عنهما" فالظاهر أنه لا يقول ذلك إلا عن توقيف لأن هذا لا يقتضيه القياس ولا يهتدي إليه رأي و عنه لا تقبل إلا شهادة امرأتين و هو قول الحكم لأن الرجل أكمل من النساء.
تنبيه : قال ابن حمدان يقبل فيه قول أم المنكر و بنته لا المدعي إلا أن يبتدئا حسبة و لا يقبل في الإقرار به شهادة النساء فقط حتى أم المرضعة و قال ابن حمدان إن الظئر إذا قالت أشهد أني أرضعتكما لم يقبل وإن قالت أشهد أنهما ارتضعا مني قبل.
"و إذا تزوج امرأة ثم قال قبل الدخول هي أختي من الرضاع انفسخ النكاح" و حرمت عليه لأنه أقر بما يتضمن تحريمها عليه كما لو أقر بالطلاق ثم رجع أو أقر أن أمته أخته من النسب و لو ادعي خطأ و هذا في الحكم فأما فيما

الصفحة 159