كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 8)

وللفقيرة تحت الفقير قدر كفايتها من أدنى خبز البلد وأدمه ودهنه وما تحتاج إليه من الكسوة مما يلبسه أمثالها وينامون فيه ويجلسون عليه وللمتوسطة تحت المتوسط أو إذا كان أحدهما موسرا والآخر معسرا ما بين ذلك كل حسب عادته و عليه ما يعود بنظافة المرأة من الدهن والسدر و ثمن الماء
ـــــــ
التي جرت عادة أمثالها بلبسه ذكره في الشرح و غيره فإن كانت عادتها النوم في الأكسية و البسط فعليه ذلك و يزيد في عدد الثياب ما جرت العادة بلبسه مما لا غنى لها عنه زاد في "التبصرة" و إزار.
و ظاهر كلامه أنه لا يجب لها خف و لا ملحفة لأنها ممنوعة من الدخول و الخروج لحق الزوج فلا تجب عليه مؤونة ما هي ممنوعة منه لأجله.
"و للفقيرة تحت الفقير قدر كفايتها من أدنى خبز البلد و أدمه ودهنه" لأنها إحدى الزوجين فوجب بحالها كالموسرة و يجب عليه زيت للمصباح و لا يقطعها اللحم فوق أربعين و قدم في "الرعاية" مرة في كل شهر و ظاهر كلام الأكثر العادة "و ما تحتاج إليه من الكسوة مما يلبسه أمثالها و ينامون فيه و يجلسون عليه" على قدر عادتها و عادة أمثالها "وللمتوسطة تحت المتوسط أو إذا كان أحدهما موسرا و الآخر معسرا ما بين ذلك كل على حسب عادته" لأن إيجاب نفقة الموسر على المعسر و إنفاق المعسر نفقة الموسر ليس من المعروف و فيه إضرار بصاحبه فكان اللائق بحالهما هو المتوسط و قيل للموسرة على المعسر أقل كفاية و الباقي في ذمته و حكاه ابن هبيرة عن الأصحاب و غيرهم و على الكل لا بد من ماعون الدار و يكتفي بخزف و خشب و العدل ما يليق بهما.
أصل الموسر من يقدر على النفقة بماله أو كسبه و عكسه المعسر و قيل هو الذي لا شيء له و المتوسط من يقدر على بعض النفقة بماله أو كسبه قال ابن حمدان و مسكين الزكاة معسر و من فوقه متوسط و إلا فهو موسر.
"و عليه ما يعود بنظافة المرأة من الدهن والسدر" والمشط "و ثمن الماء" و أجرة قيمه و نحو ذلك لأن ذلك يراد للتنظيف كتنظيف الدار و في الواضح وجه قال في عيون المسائل لأن ما كان من تنظيف على مكتر كرش و كنس و تنقية

الصفحة 165