كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 8)
ولا تجب الأدوية وأجرة الطبيب فأما الطيب و الحناء و الخضاب و نحوه فلا يلزمه إلا أن يريد منها التزين به وإن احتاجت إلى من يخدمها لكون مثلها لا تخدم نفسها أو لمرضها لزمه ذلك فإن كان لها وإلا أقام لها خادما إما بشراء أو كراء أو عارية
ـــــــ
الآبار وما كان من حفظ البنية كبناء حائط و تغيير الجذع على مكر فالزوج كمكر و الزوجة كمكتر و إنما يختلفان فيما يحفظ البنية دائما من الطعام فإنه يلزم الزود وفي "الرعاية" يلزمه ما يقطع صنانها ورائحة كريهة لا ما يراد للاستمتاع و الزينة "و لا تجب الأدوية وأجرة الطبيب" لأن ذلك يراد لإصلاح الجسم كما لا يلزم المستأجر بناء ما يقع من الدار و كذا أجرة حجام وفاصد و كحال "فأما الطيب" أي ثمنه و في الواضح وجه يلزمه "و الحناء و الخضاب و نحوه فلا يلزمه" لأن ذلك من الزينة فلم يجب عليه كشراء الحلي "إلا أن يريد منها التزين به" لأنه هو المريد لذلك وفي "المغني" و"الشرح" و"الترغيب" يلزمه ما يراد لقطع رائحة كريهة و يلزمها ترك حناء وزينة نهي عنها ذكرها الشيخ تقي الدين.
فرع : المكاتب و العبد كالمعسر لأنهما ليسا بأحسن حالا منه و من نصفه حر فعليه نصف نفقة نفسه و نصف نفقة زوجته و على سيده باقيهما.
و ذكر ابن حمدان إن كان معسرا فكمعسرين وإن كان موسرا فكمتوسطين "وإن احتاجت إلى من يخدمها لكون مثلها لا تخدم نفسها أو لمرضها لزمه ذلك" لقوله تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [النساء: 19] النساء ولأنه مما يحتاج إليه في الدوام أشبه النفقة و قيل لا يلزمه إخدام مريضة و جزم به في "الترغيب" و لا أمة وقيل غير جميلة "فإن كان لها" أجرا لأن الغرض الخدمة و هي حاصلة بخادمها و يشترط رضاها به "و إلا" إذا لم يكن لها خادم أو كان و لم ترض به أقام لها خادما إما بشراء أو كراء أو عارية" لأن المقصود الخدمة كما إذا أسكنها دار بأجرة فإن ملكها الخادم فقد زاد خيرا و تجوز كتابية في الأصح إن جاز نظرها و في "الكافي" وجهان بناء على إباحة النظر لهن فإن قلنا بجوازه فهل يلزم المرأة قبولها فيه وجهان: