كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 8)
وتلتزم نفقته بقدر نفقة الفقيرين إلا في النظافة و لا يلزمه أكثر من نفقة خادم واحد فإن قالت أنا أخدم نفسي وآخذ ما يلزمك لخادمي لم يكن لها ذلك وإن قال أنا أخدمك فهل يلزمها قبول ذلك على وجهين
ـــــــ
أحدهما: يلزمها لأنهم يصلحون للخدمة.
و الثاني: لا لأن النفس تعافهم "وتلتزم نفقته" لأنه محبوس بسبب من جهته أشبه نفقة الزوجة بقدر نفقة الفقيرين لأنه معسر وحاله حال المعسرين و حينئذ يجب لها ثوب وأدم و مسكن و ماعون مع خف و ملحفة لقضاء الحاجة وقيل دون نفقة سيدها "إلا في النظافة" فإنها لا تلزمه في الأشهر لأن المشط و الدهن و نحوهما يراد للزينة و التنظيف و لا يراد هذا من الخادم و قال ابن حمدان إن كثر وسخ الخادم و هوام رأسها أو تأذت به هي أو سيدتها فعليه مؤونة تنظيفها "و لا يلزمه أكثر من نفقة خادم واحد" نص عليه لأن المستحق خدمتها في نفسها وذلك يحصل بالواحد و قيل وأكثر بقدر حالها و جوابه أن الخادم الواحد يكفيها لنفسها و الزيادة عليه تراد لحفظ ملكها و للتجمل و ليس عليه ذلك و تعيين خادمها إليهما وإلا فإليه وله إبداله لسرقة و نحوها فإن كان الخادم لها ورضيته فنفقته على الزوج و كذا نفقة المؤجر و المعار في وجه قاله في "الرعاية" و ليس بمراد في ا"لموجز" "فإن نفقته على مالكه فإن قالت أنا أخدم نفسي وآخذ ما يلزمك لخادمي لم يكن لها ذلك" لأن الأجرة عليه فتعيين الخادم إليه ولأن ذلك يؤدي إلى توفيرها على حقوقه و ترفيهها ورفع قدرها وذلك يفوت بخدمتها "وإن قال أنا أخدمك فهل يلزمها قبول ذلك على وجهين" كذا في "المحرر" و"الفروع".
أحدهما لا يلزمها قبول ذلك قدمه في "الشرح" لأنها تحتشمه و فيه غضاضة عليها لكون زوجها خادما لها.
والثاني بلى قدمه في "الرعاية" و جزم به في "الوجيز" لأن الكفاية تحصل به قال ابن حمدان له ذلك فيما يتولاه مثله لمن يكفيها خادم واحد ولا تلزمه أجرة من يوضئ مريضة بخلاف رقيقة ذكره أبو المعالي.