كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 8)
فصل
وعليه نفقة المطلقة الرجعية وكسوتها و مسكنها كالزوجة سواء و أما البائن بفسخ أو طلاق فإن كانت حاملا فلها النفقة و السكنى وإلا فلا شيء لها وعنه لها السكنى.
ـــــــ
فصل
"وعليه نفقة المطلقة الرجعية وكسوتها و مسكنها كالزوجة سواء" لقوله تعالى: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ} [البقرة: 228] ولأنها زوجة يلحقها طلاقه و ظهاره أشبه ما قبل الطلاق
"و أما البائن بفسخ أو طلاق فإن كانت حاملا فلها النفقة و السكنى" إجماعا وسنده قوله تعالى: {وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ} [الطلاق:6] الآية و قوله تعالى: {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ } [الطلاق:6] وفي بعض أخبار فاطمة بنت قيس "لا نفقة لك إلا أن تكوني حاملا" ولأن الحمل ولده و الإنفاق عليه دونها متعذر فوجب كما وجبت أجرة الرضاعة وفي حكاية لإجماع نظر فإن أحمد نص في رواية ذكرها الخلال أن لها النفقة دون السكنى و في "الموجز" "التبصرة" رواية لا يلزمه وهي سهو وفي "الروضة" تلزمه النفقة وفي السكنى روايتان.
"وإلا فلا شيء لها" إذا لم تكن حاملا جزم به في "الوجيز" وقدمه في "الرعاية" ونصره في "المغني" و"الشرح" وقال ابن هبيرة هي أظهر الروايتين وقاله جمع من الصحابة ومنهم علي وابن عباس وجابر ومن بعدهم لقوله صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت قيس " ليس لك نفقة" رواه البخاري ومسلم وزاد "ولا سكنى" وفي لفظ قال النبي صلى الله عليه وسلم: " انظري يا ابنة قيس إنما النفقة للمرأة على زوجها ما كانت له عليها الرجعة فإن لم تكن له عليها الرجعة فلا نفقة ولا سكنى" رواه أحمد و الحميدي "وعنه لها السكنى" وهي قول عمر وابنه وابن مسعود وعائشة والفقهاء السبعة وبه قال أكثر العلماء واختارها أبو محمد الجوزي ل قوله تعالى: {أَسْكِنُوهُنَّ} [الطلاق:6] الآية فأوجبت لها السكنى مطلقا ثم خص الحامل بالإنفاق عليها ل قوله تعالى: {وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ} [الطلاق: 6] الآية وفي "الانتصار"