كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 8)
وهل تجب النفقة للحامل لحملها أو لها من أجله على روايتين إحداهما أنها لها فتجب لها إذا كان أحد الزوجين رقيقا ولا تجب للناشز ولا للحامل من وطء شبهة أو نكاح فاسد والثانية أنها للحمل فتجب لهؤلاء الثلاثة ولا تجب لها إذا كان أحدهما رقيقا.
ـــــــ
لتفريطه كنفقته على أجنبية على أجنبية وقال ابن حمدان إن قلنا يجب تعجيل النفقة رجع وإلا فلا.
وكذا إن ظنها حاملا فبانت حائلا أو ولدت بعد أكثر مدة الحمل فأنكره وقيل يرجع بنفقة ستة أشهر فقط "وهل تجب النفقة للحامل لحملها أو لها من أجله على روايتين" كذا في "المحرر".
"إحداهما أنها لها" أي من أجل الحمل اختارها ابن عقيل في التذكرة وجزم بها في "الوجيز" لأنها تجب مع الإعسار ولا تسقط بمضي الزمان "فتجب لها إذا كان أحد الزوجين رقيقا" لأن الزوج عليه نفقة زوجته "ولا تجب للناشز" لأن النفقة في مقابلة تمكينها ومع النشوز لا تمكين "ولا للحامل من وطء شبهة أو نكاح فاسد" لأنها ليست زوجة يجب الإنفاق علها "والثانية أنها للحمل" اختاره الخرقي وأبو بكر والقاضي وأصحابه قال الزركشي وهي أشهرهما لأنها تجب وجوده وتسقط بعدمه "فتجب لهؤلاء الثلاثة" لأنه ولده فلزمته نفقته "ولا تجب لها إذا كان أحدهما رقيقا" لأن العبد لا يلزمه نفقة ولده والأمة نفقتها على سيدها لأنها ملكه وأوجبها الشيخ تقي الدين له ولها لأجله وجعلها كمرضعة باجرة وفي "الواضح" في مسألة الرق روايتان كحمل في نكاح صحيح أولا حرمة له وإن قلنا هي لها فلا نفقة ومما يتفرع على الخلاف إذا كان الزوج غائبا أو معسرا فعلى الأول لا شيء لها إذا نفقة الغائب تسقط بمضي الزمان وبالإعسار.
وعلى الثانية تثبت في ذمة الغائب ويلزم المعسر فإن وطئت زوجته فحملت فالنفقة على الواطئ إن وجبت للحمل وأما المتوفى عنها فإن كانت حائلا فلا تفقة لها ولا سكنى وإن كانت حاملا فعلى روايتين ولها على الأصح إن مكرهة أو نائمة وإن كانت مطاوعة تظنه زوجها فلا