كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 8)
وأما المتوفى عنها فإن كانت حائلا فلا نفقة لها ولا سكنى وإن كانت حاملا فعلى روايتين
ـــــــ
مسألة : إذا بان الحمل دفع النفقة إليها يوما فيوما نص عليه للنص ولأن الحمل يتحقق حكما في منع النكاح والأخذ من الزكاة ووجوب الدفع في الدية والرد بالعيب فكذا في وجوب النفقة لها وقال أبو الخطاب لا يجب دفع النفقة حتى تضع الحمل لأنه لا يتحقق ولهذا وقفنا الميراث ولا يصح اللعان عليه قبل وضعه على إحدى الروايتين فعلى هذا إذا أرضعت استحقت نفقة الحمل و"المذهب" الأول والميراث يشترط له الوضع والاستهلال فإن أنكر حملها قبل قول امرأة من أهل الخبرة "وأما المتوفى عنها فإن كانت حائلا فلا نفقة لها ولا سكنى" رواية واحدة لأن ذلك يجب للتمكين من الاستمتاع وقد فات وكزانية وعنه لها السكنى اختارها أبو محمد الجوزي فهي كغريم وفي "المغني" إن مات وهي في مسكنه قدمت به ويستدل لها ب قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ} [البقرة:234] تبيح بعض المدة وبقي باقيها على الوجوب ولو لم تجب السكنى لفريعة لم يكن لها أن تسكن إلا بإذنهم وجوابه أن الآية منسوخة وقصة فريعة قضية في عين "وإن كانت حاملا فعلى روايتين" إحداهما لا شيء لها صححه القاضي وجزم به في "الوجيز" وقدمه في "المحرر" و"الرعاية" و"الفروع" لأنه قد صار للورثة ونفقة الحامل وسكناها إنما هو للحمل أولها من أجله ولا يلزم ذلك للورثة لأنه إن كان للميت ميراث فنفقة الحمل في نصيبه وإلا لم يلزم وارث الميت الإنفاق على حمل امرأته كما بعد الولادة والثانية لها ذلك لأنها معتدة من نكاح صحيح أشبهت البائن في الحياة وعنه يجبان لها مع الحمل لها أو له وعنه بل حقه منها فقط سواء قلنا النفقة له أو لها وقيل تجب نفقة الحمل من حقه وحكم أم الولد كالمتوفى عنها زوجها ونقل الكحال ينفق من مال حملها ونقل جعفر من جميع المال وإذا قلنا لها السكنى فهي أحق بسكنى المسكن الذي كانت تسكنه ولا تباع في دينه بيعا يمنعها السكنى حتى تقضي العدة وإن تعذر ذلك اكترى الوارث لها مسكنا من مال الميت فإن لم تفعل أجبره الحاكم.