كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 8)
فصل
وإذا بذلت المرأة تسليم نفسها إليه وهي ممن يوطأ مثلها أو يتعذر وطؤها لمرض أو حيض أو رتق أو نحوه لزم زوجها نفقتها سواء كان الزوج كبيرا أو صغيرا.
ـــــــ
فصل
"وإذا بذلت المرأة تسليم نفسها إليه وهي ممن يوطأ مثلها" كذا أطلقه المؤلف تبعا للخرقي وأبي الخطاب وابن عقيل والشيرازي وأناط القاضي ذلك بابنة تسع سنين وتبعه في "المحرر" و "الوجيز" وهو مقتضى نص أحمد في رواية صالح وعبد الله وسئل متى يؤخذ من الرجل نفقة الصغيرة فقال إذا كان مثلها يوطأ كبنت تسع سنين ويمكن حمل الإطلاق على هذا لقول عائشة إذا بلغت الجارية تسعا فهي امرأة وظاهره أنها لا تجب النفقة عليه إلا بالتسليم أو بذلت له بذلا يلزمه قبوله في الأشهر لأن النفقة تجب في مقابلة الاستمتاع وذلك ممكن منه وعنه تلزمه بالعقد مع عدم منع كمن يلزمه تسلمها لو بذلته وقيل ولصغيرة وهو ظاهر "الخرقي" فعليها لو تشاكتا بعد العقد مدة لزمه "أو يتعذر وطؤها لمرض أو حيض أو رتق أو نحوه" ككونها نضوة الخلق لا يمكن وطؤها "لزم زوجها نفقتها" لما ذكرنا فإن حدث بها شيء من ذلك لم تسقط لأن الاستمتاع ممكن ولا تفريط من جهتها فلو بذلت الصحيحة الاستمتاع بما دون الوطء لم تجب نفقتها فلو ادعت أن عليها ضررا في وطئه لضيق فرجها أو قروح به أريت امرأة ثقة ويعمل بقولها وإن ادعت عبالة ذكره وعظمه جاز أن تنظر المرأة إليهما حال اجتماعهما لأنه موضع حاجة ويجوز النظر للعورة للحاجة والشهادة "سواء كان الزوج كبيرا" إجماعا "أو صغيرا" هذا هو المشهور لأن الاستمتاع بها ممكن وإنما تعذر بسبب من جهة الزوج كما لو كان كبيرا فهرب ويجبر الولي على نفقتها من مال الصبي لأنها عليه والولي ينوب عنه في أداء الواجبات كالزكاة والثانية لا تجب عليه مع صغره لأن الزوج لا يتمكن من