كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 8)
وإن بعثها في حاجة أو أحرمت بحجة الإسلام فلها النفقة وإن أحرمت بمنذور معين في وقته فعلى وجهين وإن سافرت لحاجتها بإذنها فلا نفقة لها ذكره الخرقي ويحتمل أن لها النفقة.
ـــــــ
الاستمتاع الواجب للزوج فإن أحرمت بأذنه فقال القاضي لها النفقة والصحيح أنها كالمسافرة لأنها بإحرامها مانعة له من التمكين "وإن بعثها في حاجة" فهي على نفقتها لأنها سافرت في شغله ومراده "أو أحرمت بحجة الإسلام" أو العمرة الواجبة أو فلها النفقة وإن أحرمت بمنذور معين في وقته فعلى وجهين وإن سافرت لحاجتها بإذنها فلا نفقة لها ذكره الخرقي ويحتمل أن لها النفقة أحرمت بفريضة أو مكتوبة في وقتها "فلها النفقة" لأنها فعلت الواجب عليها بأصل الشرع فكان كصيام رمضان فإن قدمت الإحرام على الميقات أو قبل الوقت خرج فيها من القول ما في المحرمة بحج التطوع.
فرع إذا اعتقلت فالقياس أنه كسفرها فإن كان بغير إذنه فلا نفقة لها لخروجها زوجها فيما ليس واجبا بأصل الشرع وإن كان بإذنه فوجهان "وإن أحرمت بمنذور معين في وقته" أو صامت نذرا معينا في وقته "فعلى وجهين" أحدهما لها النفقة ذكره القاضي لأن أحمد نص على أنه ليس له منعها ولأن النذر المعين وقته متيقن أشبه حجة الإسلام.
والثاني تسقط لأنها فوتت على زوجها حقه من الاستمتاع باختيارها ولأن النذر صدر من جهتها بخلاف حجة الإسلام فإنها واجبة بأصل الشرع وقيل إن نذرت بإذنه أو قبل النكاح فلها النفقة وإن كان في نكاحه بلا إذنه فلا نفقة لها لأنها فوتت عليه حقا من الاستمتاع باختيارها.
ونقل أبو زرعة الدمشقي تصوم النذر بلا إذن وفي "الواضح" في حج الطفل إن لم يملك منعها وتحليلها لم تسقط وإن في صلاة وصوم واعتكاف منذور في الذمة وجهين وفي بقائها في نزهة أو تجارة أو زيارة أهلها احتمال "وإن سافرت لحاجتها بإذنه فلا نفقة لها ذكره الخرقي" لأنها فوتت التمكين لأجل نفسها أشبه ما لو استنظرته قبل الدخول مدة فأنظرها إلا أن يكون متمكنا من استمتاعها فلا تسقط "ويحتمل أن لها النفقة" لأن السفر بإذنه فسقط حقه من الاستمتاع وتبقى النفقة على ما كانت عليه كالثمن وحكى في "المغني" عن القاضي أن