كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 8)

أو نفقة الموسر أو المتوسط أو الأدم أو الخادم فلا فسخ لها وتكون النفقة دينا في ذمته وقال القاضي تسقط وإن أعسر بالسكنى أو المهر فهل لها الفسخ على الوجهين وإن أعسر زوج الأمة فرضيت أو زوج الصغيرة أو المجنونة لم يكن لوليهن الفسخ ويحتمل أن له ذلك.
ـــــــ
الماضية دين "أو نفقة الموسر أو المتوسط أو الأدم" في الأصح في "أو نفقة الخادم فلا فسخ لها" لأن الزيادة تسقط باعتباره ويمكن الصبر عنها وفي "الانتصار" احتمال في الكل مع ضررها "وتكون النفقة دينا في ذمته" لأنها نفقة تجب علي سبيل العوض فتثبت في الذمة كالنفقة الواجبة للمرأة قوتا وهذا فيما عدا الزائد علي نفقة المعسر فإن ذلك يسقط بالإعسار "وقال القاضي تسقط" أي زيادة يسار وتوسط لأنه من الزوائد فلم تثبت في ذمته كالزائد عن الواجب عليه وقال ابن حمدان غير الأدم.
تتمة: إذا اعتادت الطيب والناعم فعجز عنها فلها الفسخ قال ابن حمدان فبالأدم أولى "وإن أعسر بالسكني" أي بأجرته "أو المهر" قد تقدم في الصداق "فهل لها الفسخ علي وجهين أحدهما" لا فسخ وقاله القاضي لأن البيتية تقوم بدونه والثاني لها الفسخ وقاله ابن عقيل وهو أشهر لأن المسكن مما لابد منه كالنفقة "وإن أعسر زوج الأمة فرضيت" به لم يكن لسيدها الفسخ نقول نفقة الأمة المزوجة حق لها ولسيدها لكل واحد منهما طلبها ولا يملك واحد منهما إسقاطها لما في ذلك من الإضرار فعلي هذا إن أعسر الزوج بها فلها الفسخ كالحرة وإن لم تفسخ فقال القاضي لسيدها الفسخ لأن عليه ضررا في عدمها لما يتعلق بقواتها من فوات ملكه وتلفه فإن أنفق عليها سيدها محتسبا بالرجوع رجع علي الزوج رضيت أو كرهت وقال أبو الخطاب وهو المنصوص ليس لسيدها الفسخ إذا كانت راضية لأنها حق لها فلم يملك سيدها الفسخ كالفسخ بالعيب "أو" أعسر "زوج الصغيرة أو المجنونة لم يكن لوليهن الفسخ" لأنه فسخ لنكاحها فلم يملكه الولي كالفسخ بالعيب "ويحتمل أن له ذلك" لأنه فسخ لفوات العوض فملكه كفسخ البيع لتعذر الثمن.

الصفحة 182