كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 8)
باب مقادير ديات النفس
دية الحر المسلم مائة من الإبل أو مائتا بقرة أو ألفا شاة أو ألف مثقال أو اثنا عشر ألف درهم فهذه الخمس أصول في الدية إذا أحضر من عليه الدية شيئا منها لزمه قبوله وفي الحلل روايتان إحداهما ليست أصلا في الدية وفي الأخرى أنها أصل
ـــــــ
باب مقادير ديات النفس
المقادير واحدها مقدار و هو مبلغ الشيء و قدره
"دية الحر المسلم مائة من الإبل أو مائتا بقرة أو ألفا شاة أو ألف مثقال" ذهبا "أو اثنا عشر ألف درهم" قال القاضي لا يختلف المذهب أن أصول الدية الإبل و البقر والغنم والذهب و الورق و هو قول الفقهاء السبعة وغيرهم لما في كتاب عمرو بن حزم أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن "وإن في النفس المؤمنة مائة من الإبل وعلى أهل ألف الورق ألف دينار" رواه النسائي و عن عكرمة عن بن عباس أن رجلا قتل فجعل النبي صلى الله عليه وسلم ديته اثني عشر ألفا رواه أبو داود والترمذي وروي عن عكرمة مرسلا وهو أصح وأشهر وعن عطاء عن جابر قال فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدية على أهل الإبل مائة من الإبل و على أهل البقر مائتي بقرة و على أهل الشاة ألفي شاة رواه أبو داود و عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن من كان عقله في البقر مائتي بقرة ومن كان عقله في الشاء ألفي شاة رواه أحمد و أبو داود و النسائي "فهذه الخمس أصول في الدية إذا أحضر من عليه الدية شيئا منها لزم قبوله" بغير خلاف سواء كان من أهل ذلك النوع أولم يكن لأنها أصول في قضاء الواجب يجزئ واحد منها فكانت الخيرة إلى من وجبت عليه كخصال الكفارة "و في الحلل روايتان إحداهما ليست أصلا في الدية" وهو ظاهر كلام الأصحاب و جزم به في "الوجيز" للأخبار و لأنها تختلف ولا تنضبط "و في الأخرى أنها أصل" نصرها القاضي و أصحابه و قدمها في "الرعاية" و صححها