كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 8)
وقدرها مائتا حلة من حلل اليمن كل حلة بردان و عنه أن الإبل هي الأصل خاصة وهذه إبدال عنها فإن قدر على الإبل و إلا انتقل إليها فإن كان القتل عمدا أو شبه عمد و جبت أرباعا خمس و عشرون بنت مخاض و خمس و عشرون بنت لبون و خمس و عشرون حقه و خمس و عشرون جذعة و عنه أنها ثلاثون حقه و ثلاثون جذعة و أربعون خلفة في بطونها أولادها
ـــــــ
السامري لحديث عمر وعلى أهل الحلل مائتا حلة رواه أبو داود فعلى هذه تكون الأصول ستة "و قدرها مائتا حلة من حلل اليمن" لأنها تنسب إليه "كل حلة بردان" لأن ذلك هو المتعارف إزار ورداء و في "المذهب" جديدان من جنس قال الخطابي الحلة ثوبان إزار ورداء و لا تسمى حلة حتى تكون جديدة تحل عن طيها ولم يقل من جنس "وعنه أن الإبل هي الأصل خاصة" لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتيل السوط و العصا مائة من الإبل و لأنه فرق بين دية العمد و الخطإ فغلظ بعضها و خفف بعضها و لا يتحقق هذا في غير الإبل "و"على "هذه" بقية ما ذكر "إبدال عنها" أشبه المتيمم إذا عدم الماء لأن ذلك أقل ما تحمل الأحاديث عليه فعلى من عليه الدية تسليمها إلى مستحقها سليمة من العيوب ومن أراد العدول عنها إلى غيرها فللآخر منعه لأن الحق متعين فيها فاستحقت كالمثل في المثليات المتلفة فإن تعذرت قال جماعة أو زاد ثمنها انتقل إلى الباقي "فإن قدر على الإبل" لزمه إخراجها لأن الحق متعين فيها "و إلا انتقل إليها" و هذه الرواية اقتصر عليها الخرقي وهي أصح من حيث الدليل "فإن كان القتل عمدا أو شبه عمد و جبت أرباعا خمس و عشرون بنت مخاض و خمس و عشرون بنت لبون و خمس و عشرون حقه و خمس و عشرون جذعة" قدمه في "المحرر" و "الفروع" و جزم به في الوجيز و ذكره الخرقي و هو قول أكثر العلماء رواه سعيد عن أبي عوانة عن منصور عن إبراهيم عن ابن مسعود ورواه الزهري عن السائب بن يزيد مرفوعا ولأنه حق يتعلق بجنس الحيوان فلا يعتبر فيه الحمل كالزكاة والأضحية "و عنه أنها ثلاثون حقه و ثلاثون جذعة و أربعون خلفة" نصره في "الانتصار" في بطونها أولادها لما روي عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: