كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 8)

أتبعة وفي الغنم النصف ثنايا والنصف أجذعة ولا تعتبر القيمة في شيء من ذلك إذا كان سليما من العيوب وقال أبو الخطاب يعتبر أن تكون قيمة كل بعير مائة وعشرين درهما فظاهر هذا أنه يعتبر في الأصول كلها أن تبلغ دية الأثمان والأول أولى.
ـــــــ
أخذ الكل مسنات لكان فيه إجحاف على الجاني وبالعكس فيه تحامل على المجني عليه وفي الخطإ يؤخذ معهما سن ثالث من أسنان الزكاة على وجه التخفيف وسن خامس لا يؤخذ في الزكاة وهو ابن مخاض ويجب أن يكون ذكرا من أسنان الزكاة المذكورة كما جعل ابن مخاض عوض بنت مخاض "وفي الغنم النصف ثنايا والنصف أجذعة" لما ذكرنا ولأن دية الإبل من الأسنان المقدرة في الزكاة فكذلك البقر والغنم قال في "الفروع" ويتوجه ألا يكونا مناصفة "ولا تعتبر القيمة في شيء من ذلك إذا كان سليما من العيوب" المذهب أنه لا تعتبر قيمة الإبل بل متى وجدت على الصفة المشروطة وجب أخذها سواء قلت قيمتها أو كثرت نصره في "المغني" و"الشرح" وقدمه معظم الأصحاب لأنه عليه السلام أطلقها فتقييدها بالقيمة يخالف ظاهر الخبر ولأنه خالف بين أسنان دية العمد والخطأ تخفيفا كدية الخطأ عن دية العمد واعتبارها بقيمة واحدة تسوية بينهما وإزالة التخفيف المشروع وفي "الرعاية" لا يجزئ مريض ولا عجيف ولا معيب ولا دون دية الأثمان على الأصح فيها من إبل وبقر وغنم وحلل "وقال أبو الخطاب يعتبر أن تكون قيمة كل بعير مائة وعشرين درهما" ذكره بعض أصحابنا مذهب أحمد لأن عمر قوم الإبل على أهل الذهب بألف مثقال وعلى أهل الورق باثني عشر ألف درهم رواه سعيد ثنا هشيم أنا يونس عن الحسن عنه ولأنها أبدال محل واحد فوجب أن تستوي قيمتها كالمثلي والقيمي من المتلفات "فظاهر هذا أنه يعتبر في الأصول كلها أن تبلغ دية الأثمان" واختاره القاضي وأصحابه لأنه إذا اعتبرت القيمة في الإبل وهي أصل رواية واحدة فكذلك تعتبر القيمة في غيرها "والأول أولى" لأن تقويم عمر لأجل أخذ الدراهم عوضا عن الإبل وذلك لا نزاع فيه لأن الإبل كانت تؤخذ على عهده

الصفحة 301