كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 8)
ويؤخذ في الحلل المتعارف فإن تنازعا فيها جعلت قيمة كل واحدة ستين درهما
فصل
ودية المرأة نصف دية الرجل وتساوي جراحها جراحه إلى ثلث الدية
ـــــــ
عليه السلام وقيمتها ثمانية آلاف ثم قومها عمر لغلائها باثني عشر ألفا وهو يدل على أنها في حال رخصها أقل قيمة من ذلك فكانت تؤخذ على عهده عليه السلام وأبي بكر وصدرا من خلافة عمر مع رخصها وقلة قيمتها ونقصها عن مائة وعشرين وإذا لم تعتبر القيمة في الإبل فلا تعتبر فيما سواها قياسا عليها ولا يعتبر فيها أن تكون من جنس إبله وقال القاضي الواجب عليه أن تكون من جنس إبله سواء كان القاتل أو العاقلة فإن لم تكن له إبل فمن غالب إبل بلده فإن لم يكن فيها إبل وجب من غالب إبل أقرب بالبلاد إليه فإن كانت إبله عجافا أو مراضا كلف تحصيل صحاح من جنس ما عنده لأنها بدل متلف فلا يؤخذ فيها معيب كقيمة المتلف والبقر والغنم كذلك "ويؤخذ في الحلل المتعارف" لأن ما لم يكن له حد في الشرع فيرجع فيه إلى العرف كالقبض والحرز "فإن تنازعا فيها جعلت قيمة كل حلة ستين درهما" لأن الأصل تساوي الإبدال ولتبلغ قيمة الجميع اثني عشر ألف درهم.
فرع : تغلظ دية طرف كقتل ولا تغلظ في غير إبل.
فصل
"ودية المرأة نصف دية الرجل" إجماعا حكاه ابن المنذر وابن عبد البر لما روى عمرو بن حزم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في كتابه "دية المرأة نصف دية الرجل" لكن حكي عن ابن علية والأصم أن ديتها كدية الرجل لقوله عليه السلام "في النفس المؤمنة مائة من الإبل" وهو قول شاذ يخالف إجماع الصحابة مع أنهما في كتاب واحد فيكون الأول مفسرا ومخصصا له "وتساوي جراحها جراحه إلى ثلث الدية" لما