كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 8)
ومن لم تبلغه الدعوة فلا ضمان فيه وعند أبي الخطاب أن كان ذا دين ففيه دية أهل دينه.
فصل
ودية العبد والأمة قيمتهما بالغة ما بلغت وعنه لا يبلغ بها دية الحر.
ـــــــ
بالأمان فإذا قتل من له أمان منهم فديته دية مجوسي لأنها أقل الديات فلا تنقص عنها.
"ومن لم تبلغه الدعوة فلا ضمان فيه" لأنه لا عهد له ولا أمان أشبه الحربي لكن لا يجوز قتله حتى يدعى ,وعند أبي الخطاب إن كان ذا دين ففيه دية أهل دينه" لأنه محقون الدم أشبه من له أمان وقال أبو الفرج كدية مسلم لأنه ليس له من يتبعه والأول أولى فإن هذا ينتقض بصبيان أهل الحرب ومجانينهم لأنه كافر لا عهد له فإن كان له عهد ففيه دية أهل دينه فإن لم يعرف دينه فدية مجوسي لأنه اليقين والزيادة مشكوك فيها.
مسألة: نساء أهل الحرب وذريتهم وراهب يتبعون أهل الدار أو الآباء.
فصل
"ودية العبد والأمة قيمتهما بالغة ما بلغت" أي يضمن الرقيق في العمد والخطأ بقيمته من نقد البلد وإن كثرت في المشهور عنه وهو قول سعيد والحسن وعمر بن عبد العزيز لأنه مال متقوم فيضمن بكمال قيمته بالغة ما بلغت كالفرس ويخالف الحر فإنه يضمن بما قدره الشارع فلم يتجاوزه ولأنه ليس بضمان مال بدليل أنه لم يختلف باختلاف صفاته وهذا ضمان مال يزيد بزيادة الملكية وينقص بنقصانها فاختلفا وحكم المدبر وأم الولد والمكاتب والمعلق عتقه بصفة كذلك قال الخطابي أجمع الفقهاء على أن المكاتب عبد ما بقي عليه درهم إلا النخعي فإنه قال يودى بقدر ما أدى من كتابته دية حر وما بقي دية عبد "وعنه لا يبلغ بها دية الحر" لأن الحر أشرف منه ولأنه تعالى لما أوجب