كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 8)

ففيه نصف دية حر ونصف قيمته وهكذا في جراحه وإن قطع خصيتي عبد أو أنفه أن أذنيه لزمته قيمته للسيد ولم يزل ملكه عنه وإن قطع ذكره ثم خصاه لزمته قيمته لقطع الذكر وقيمته مقطوع الذكر وملك سيده باق عليه
ـــــــ
وإن كانت الحرية في القاتل أكثر لم يجب القود لعدم التساوي "ففيه نصف دية حر ونصف قيمته" أي إذا قتله حر عمدا ضمن نصف دية حر ونصف قيمته وإن قتله خطأ فعليه نصف قيمته وعلى عاقلته نصف ديته لأنها دية حر في الخطأ "وهكذا في جراحه" أي إذا كان قدر الدية من أرشها بلغ ثلث الدية مثل أن يقطع كلاهما أو يديه فإن قطع إحدى يديه فالجميع على الجاني لأن نصف دية اليد ربع ديته فلا تحملها العاقلة لنقصها عن الثلث ذكره في "الشرح" "وإن قطع خصيتي عبد أو أنفه أو أذنيه لزمته قيمته" أي قيمة العبد لأن القيمة بدل عن الدية "للسيد" لأنها بدل عن الأعضاء المملوكة للسيد "ولم يزل ملكه عنه" لأنه لم يوجد سبب يقتضي الزوال فوجب بقاؤه على ملكه عملا باستصحاب الحال لأن قطع يد العبد منزل منزلة تلف بعض ماله "وإن قطع ذكره ثم خصاه لزمته قيمته لقطع الذكر" لأن الواجب في ذلك من الحر دية كاملة وقيمته مقطوع الذكر لأن الواجب في قطع الخصيتين من الحر بعد الذكر دية كاملة لا يقال القيمة هنا نقصت لأن المؤلف قيدها بقطع الذكر بخلاف الحر فإنهما سواء لأن القيمة في مقابله لكنها تزيد وتنقص بخلاف الدية.
"وملك سيده باق عليه" لما مر، وفي ذلك اختلاف يلزمه ما نقص من قيمته، وفي سمعه وبصره أو أنفه وأذنيه قيمتاه مع بقاء ملك السيد، قال ابن حمدان: فإن أذهب إحداهما أولا غرم قيمته كاملا، ثم قيمته ناقصا.
فرع : إذا جرح اثنان في وقتين عبدا أو حيوانا ولم يوجباه ثم سرى الجرحان فقال القاضي يلزم كل واحد منهما ما نقصه بجرحه من قيمته ويتساويان في بقيتها قال المجد وعندي يلزم الثاني نصف قيمته مجروحا بالجرح الأول ويلزم الأول تتمة قيمته سلفا

الصفحة 307