كتاب طبقات الشافعية الكبرى للسبكي (اسم الجزء: 8)
(أردد كالكرى بَين الْمعَانِي ... حَلِيف الشوق لَا يحتال فكرا)
(ثملت وَمَا مدامي غير ظلم ... وجوب البيد مختلطا بظُلْم)
(لَئِن حكمت عواذلنا بظُلْم ... لقد جَاءُوا بِمَا أبدوه نكرا)
(جراح فِي الْفُؤَاد كلذع مِنْهُ ... وأنفاس الرِّجَال أحل مِنْهُ)
(وَمَا أبقى الْهوى للصب مِنْهُ ... لقد تلفت بِهِ العشاق طرا)
(حَدِيثك فِي اللها والسمع أحلى ... فَخفف فِي اللهى مَا الهجر سهلا)
(فعادتك اللهى والجود هلا ... وعادتي الثَّنَاء عَلَيْك شكرا)
(خلوت مَعَ الرشا من بَين أَهلِي ... وَقد وصل الرشا مِنْهُ بحبلي)
(وَمَا قبل الرشا فِي ترك وَصلي ... وَلَقي من أَتَى باللوم هجرا)
(دَعونِي إِنَّنِي بِعْت العقارا ... وراقبت المحبين العقارا)
(وَبِي سكر وَلم أشْرب عقارا ... وعاينت الْهوى خَبرا وخبرا)
(ذَروا من شَأْنه نشر الزّجاج ... وجافى بالصوارم والزجاج)
(وَلم يحْتَج إِلَى بنت الزّجاج ... وَلم يبعد عَن العزمات حذرا)
وَاللَّام فوَاللَّه لكأن الْآيَات نزلت فِيهِ لما مثله النَّاس من أَن موت الْعلمَاء من أَعْلَام السَّاعَة وأشراطها ثمَّ قَالَ عقب ذَلِك أَخْبرنِي شَيْخي وسيدي سَاكن هَذَا الضريح إِلَى آخر مَا ذكره من نعوته وَسَنَده الْمُتَّصِل برَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ إِن الله لَا ينْزع الْعلم انتزاعا وَإِنَّمَا يَنْزعهُ بِقَبض الْعلمَاء الحَدِيث بِطُولِهِ فَكَانَ من الْبكاء والنحيب الْكثير أَمر غَرِيب انْتهى
1205 - عَليّ بن يُوسُف بن عبد الله بن بنْدَار
الصفحة 204