الهمزة، وتشديد الموحدة المضمومة أي: يمدون أعناقهم ويرفعون رءوسهم (فيذبح) أي: بين الجنة والنار، وقيل: على الصراط وذابحه يحيى بن زكريا بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقيل: جبريل - عليه السلام - (¬1) (خلود) مصدر أو جمع خالد وعلى الأول وصف الجمع به مبالغة ({وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ}) أي: (وهؤلاء في غفلة) أي: أهل الدنيا، حاصله أنه فسر الضمير الذي ظاهره أنه راجع إلى أهل الجنة والنار بقوله: (هؤلاء) وفسر (هؤلاء) (بأهل الدنيا) والحامل له على ذلك أن الآخرة ليست دار غفلة.
2 - باب قَوْلِهِ {وَمَا نَتَنَزَّلُ إلا بِأَمْرِ رَبِّكَ} [مريم: 64].
(باب) ساقط من نسخة: ({وَمَا نَتَنَزَّلُ إلا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا}) أي: بيان ما جاء في ذلك.
4731 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، قَال: سَمِعْتُ أَبِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِجِبْرِيلَ: "مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَزُورَنَا أَكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا"، فَنَزَلَتْ: {وَمَا نَتَنَزَّلُ إلا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا} [مريم: 64].
[فتح: 8/ 428]
¬__________
(¬1) قال القرطبي في "التذكرة" ص 513: وذكر صاحب كتاب"خلع النعلين" أن هذا الكبش المذبوح بين الجنة والنار أن الذي يتولى ذبحه يحيى بن زكريا عليهما السلام بين يدي النبي (- صلى الله عليه وسلم -) وذكر صاحب كتاب "العروس" أن الذي يذبحه جبريل - عليه السلام -. وقال الذهبي في: "سير أعلام النبلاء"20/ 316: أحمد بن قسي مؤلف كتاب: "خلع النعلين" فيه مصائب وبدع. وقال ابن حجر في: "لسان الميزان" 1/ 372 ترجمة (782): فلسفي التصوف مبتدع، وقتل بين الخمسين والستين وخمسمائة.