كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 8)

قَالَ وَحَدَّثَنِي عَبْدَةُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ قَالَ قَتَادَةُ وَالْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ فِي كُلِّ جُرْحِ عَمْدٍ لَا يُسْتَطَاعُ الْقَوَدُ مِنْهُ هُوَ عَلَى الْعَاقِلَةِ
وَهُوَ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ وَحَمَّادٍ وَعُرْوَةَ بن الزبير هو في ماله
وقال بن الْقَاسِمِ لَوْ قَطَعَ رَجُلٌ يَمِينَ رَجُلٍ عَمْدًا وَلَا يَمِينَ لِلْقَاطِعِ كَانَتْ دِيَةُ الْيَدِ فِي ماله ولا تحملها العاقلة
وقال بن الْقَاسِمِ فِي الْمُسْلِمِ يَقْتُلُ الذِّمِّيَّ عَمْدًا أَنَّ دِيَتَهُ فِي مَالِ الْمُسْلِمِ لَا تَحْمِلُهَا الْعَاقِلَةُ
وَقَالَ أَشْهَبُ تَحْمِلُهَا الْعَاقِلَةُ كَالْمَأْمُومَةِ وَالْجَائِفَةِ عَمْدًا
وَاخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ فِي الْمُسْلِمِ لَا تَحْمِلُ مِنَ الْخَطَأِ دِيَاتِ أَهْلِ الْكِتَابِ
وَسَيَأْتِي هَذَا الْمَعْنَى فِي بَابِ مَا يُوجِبُ الْعَقْلَ عَلَى الرَّجُلِ فِي مَالِهِ خَاصَّةً
وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
(11 - بَابُ مَا جَاءَ فِي عَقْلِ الْأَصَابِعِ)
1599 - مَالِكٌ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ قَالَ سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ كَمْ فِي إِصْبَعِ الْمَرْأَةِ فَقَالَ عَشْرٌ مِنَ الْإِبِلِ فَقُلْتُ كَمْ فِي إِصْبَعَيْنِ قَالَ عِشْرُونَ مِنَ الْإِبِلِ فَقُلْتُ كَمْ فِي ثَلَاثٍ فَقَالَ ثَلَاثُونَ مِنَ الْإِبِلِ فَقُلْتُ كَمْ فِي أَرْبَعٍ قَالَ عِشْرُونَ مِنَ الْإِبِلِ فَقُلْتُ حِينَ عَظُمَ جُرْحُهَا وَاشْتَدَّتْ مُصِيبَتُهَا نَقَصَ عَقْلُهَا فَقَالَ سَعِيدٌ أَعِرَاقِيُّ أَنْتَ فَقُلْتُ بَلْ عَالِمٌ مُتَثَبِّتٌ أَوْ جَاهِلٌ مُتَعَلِّمٌ فقال سعيد هي السنة يا بن أَخِي
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ مَضَى مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ وَمَا لِلْعُلَمَاءِ فِي مَبْلَغِ مَا تُعَاقِلُ فِيهِ الْمَرْأَةُ الرَّجُلَ فِي دِيَتِهَا مِنَ الِاخْتِلَافِ فِي بَابِ عَقْلِ الْمَرْأَةِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ فَلَا مَعْنَى لِإِعَادَتِهِ
وَلَيْسَ عِنْدَ مَالِكٍ فِي الْأَصَابِعِ حَدِيثٌ مُسْنَدٌ وَلَا عَنْ صَاحِبٍ أيضا وعقل

الصفحة 102

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text