كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 8)

قَالَ حَدَّثَنِي مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى فُكَيْهَةَ قَالَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلُكَ وَنَبِيُّكَ وَإِنَّكَ حَرَّمْتَ مَكَّةَ عَلَى لِسَانِ إِبْرَاهِيمَ
وَأَمَّا قَوْلُهُ وَإِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا
يَعْنِي الْمَدِينَةَ فَقَدْ رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ
1641 - مَالِكٌ عن بن شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لَوْ رَأَيْتُ الظِّبَاءَ بِالْمَدِينَةِ تَرْتَعُ مَا ذَعَرْتُهَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا حَرَامٌ
قَالَ أَبُو عُمَرَ اللَّابَتَانِ هُمَا الْحَرَّتَانِ
وَاللَّابَةُ الْحَرَّةُ وَهِيَ الْأَرْضُ الَّتِي أُلْبِسَتِ الْحِجَارَ السود الجرد وجمع اللابة لا بات ولوب
وكذلك فسره بن وهب وغيره قال بن وهب وهو قول مالك
وقال بن وَهْبٍ وَهَذَا الَّذِي حَرَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِنَّمَا هُوَ فِي قَتْلِ الصَّيْدِ قِيلَ لَهُ فَمَا حَرُمَ مِنْهَا فِي قَطْعِ الشَّجَرِ قَالَ حَدُّ ذَلِكَ بَرِيدٌ فِي بَرِيدٍ بَلَغَنِي ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ
وَقَالَ بن نَافِعٍ اللَّابَتَانِ إِحْدَاهُمَا الَّتِي يَنْزِلُ فِيهَا الْحَاجُّ إذا رجعوا من مَكَّةَ وَهِيَ بِغَرْبِيِّ الْمَدِينَةِ وَالْأُخْرَى مِمَّا يَلِيهَا مِنْ شَرْقِيِّ الْمَدِينَةِ
قَالَ وَمَا بَيْنَ هَاتَيْنِ الْحَرَّتَيْنِ حَرَامٌ أَنْ يُصَادَ فِيهَا وَحْشٌ أَوْ طير
قال بن نَافِعٍ وَحَرَّةٌ أُخْرَى مِمَّا يَلِي قِبْلَةِ الْمَدِينَةِ وَحَرَّةٌ رَابِعَةٌ مِمَّا يَلِي دُبُرَ الْمَدِينَةِ فَمَا بَيْنَ هَذِهِ الْحِرَارِ فِي الدُّورِ كُلِّهَا حَرَامٌ أَنْ يُصَادَ فِيهَا وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ أَثِمَ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ جَزَاءٌ فِيمَا صَادَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ أَئِمَّةُ الْفَتْوَى بِالْأَمْصَارِ وَأَتْبَاعُهُمْ أَنْ لَا جَزَاءَ فِي صَيْدِ الْمَدِينَةِ وَشَذَّتْ فِرْقَةٌ فَقَالَتْ فِيهِ الْجَزَاءُ لِأَنَّهُ حَرَمُ نَبِيٍّ قِيَاسًا عَلَى مَكَّةَ لِأَنَّهَا حَرَمُ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام

الصفحة 233

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text