كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 8)

لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَظِيمِ فَقَدْ سَلَّمَ وَاسْتَسْلَمَ وَكَانَ لَهُ بِهَا كَنْزٌ فِي الْجَنَّةِ
1725 - مَالِكٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْكَعْبِيِّ أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ جَائِزَتُهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ وَضِيَافَتُهُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فَمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَثْوِيَ عِنْدَهُ حَتَّى يُحْرِجَهُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ أَتَيْنَا فِي التَّمْهِيدِ بِمَا فِيهِ شِفَاءٌ مِنَ الْآثَارِ الْمَرْفُوعَةِ وَأَقْوَالِ السَّلَفِ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - فِي فَضْلِ الصَّمْتِ وَأَنَّهُ مَنْجَاةٌ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ صَمَتَ نَجَا إِلَّا أَنَّ الْكَلَامَ بِالْخَيْرِ وَالْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَإِدْمَانَ الذِّكْرِ وَتِلَاوَةَ الْقُرْآنِ أَفْضَلُ مِنَ الصَّمْتِ لِأَنَّ الْكَلَامَ بِذَلِكَ غَنِيمَةٌ وَالصَّمْتُ سَلَامَةٌ وَالْغَنِيمَةُ فَوْقَ السَّلَامَةِ
وَذَكَرْنَا هُنَاكَ مَا لِلْعُلَمَاءِ فِي مَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (مَا يَلْفِظُ من قول إلا لديه رقيب عتيد) ق 18
وَأَمَّا الَّذِي يُكْتَبُ عَلَى الْمُؤْمِنِ مِنْ كَلَامِهِ فَمِنْ أَحْسَنِ مَا قِيلَ فِي ذَلِكَ مَا رَوَاهُ النَّضْرُ بْنُ عَبَّاسٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ حسان عن عكرمة عن بن عَبَّاسٍ قَالَ يُكْتَبُ عَنِ الْإِنْسَانِ كُلُّ مَا يَتَكَلَّمُ بِهِ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ وَمَا سِوَى ذَلِكَ فَلَا يُكْتَبُ
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ حَدَّثَنِي الْأَنْصَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ حسان عن عكرمة عن بن عَبَّاسٍ قَوْلُهُ تَعَالَى (مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) ق 18
قَالَ لَا يَكْتُبُ إِلَّا الْخَيْرَ وَالشَّرَّ وَأَمَّا قَوْلُهُ يَا غُلَامُ اسْقِ الْمَاءَ وَاسَرْجِ الْفَرَسَ فَلَا يُكْتَبُ
وَأَمَّا قَوْلُهُ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَوْصَى بِالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بالجنب

الصفحة 366

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text