كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 8)

وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَرْمَةَ
(لَسْتُ بِذِي قِلَّةٍ مؤثلة ... أقط ألبانها وأسلؤها)
(لكني قد علمت ذو إبل ... أحسبها للقرى وأهنأها) وَقَوْلُهُ وَتَلُطُّ حَوْضَهَا وَقَدْ رُوِيَ وَتَلُوطُ حَوْضَهَا أَيْ تُصْلِحُ الْحَوْضَ وَتَسُدُّ الْمَوَاضِعَ الَّتِي يَخْرُجُ مِنْهَا الْمَاءُ قَالَ الشَّاعِرُ
(وَلِيطَتْ حِيَاضُ الْمَوْتِ وَسْطَ الْعَشَائِرِ) وَقَوْلُهُ وَتَسْقِيهَا يَوْمَ وِرْدِهَا يَعْنِي يَوْمَ تَرِدُ الْمَاءَ لِتَشْرَبَ
وَقَوْلُهُ غَيْرَ مُضِرٍّ بِنَسْلٍ
يَعْنِي لَا يَكُونُ شَرِيكًا مُضِرًّا بِالْأَوْلَادِ يَنْهَاهُ عَنِ السَّرَفِ لِأَنَّهُ إِذَا سَرَفَ أَضَرَّ بِفُصْلَانِهَا
وَالْحَلَبُ بِتَحْرِيكِ اللَّامِ اللَّبَنُ نَفْسُهُ
وَالْحَلْبُ بِتَسْكِينِ اللَّامِ مَصْدَرُ حَلَبَ
1738 - مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ لَا يُؤْتَى أَبَدًا بِطَعَامٍ وَلَا شَرَابٍ حَتَّى الدَّوَاءَ فَيَطْعَمَهُ أَوْ يَشْرَبَهُ إِلَّا قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا وَأَطْعَمَنَا وَسَقَانَا
إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ
فَالْحَمْدُ لِلَّهِ - عَلَى الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ مَعَ التَّسْمِيَةِ - سُنَّةٌ مَسْنُونَةٌ التَّسْمِيَةُ أَوَّلًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ آخِرًا
وَالدُّعَاءُ كَثِيرٌ لَا يَكَادُ يُحْصَى وَخَيْرُهُ مَا كَانَ الدَّاعِي بِنِيَّةٍ وَيَقِينٍ بِالْإِجَابَةِ وَيَكْفِي مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ فِي أَوَّلِ الطَّعَامِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَفِي آخِرِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالمين اللهم بارك لنا في ما رَزَقْتَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ

الصفحة 387

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text