كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 8)

وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ كَانُوا يَكْرَهُونَ النَّفْثَ فِي الرُّقَى
وَقَالَ الضَّحَّاكُ لِأَبِي الْهَزْهَازِ ارْقِ وَلَا تَنْفُثْ
وَقَالَ شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ وَحَمَّادٍ أَنَّهُمَا كَرِهَا التَّفْلَ فِي الرُّقَى
قَالَ أَبُو عُمَرَ وَلَا حُجَّةَ مَعَ مَنْ كَرِهَ ذَلِكَ إِذْ قَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَفَثَ فِي الرُّقَى
وَقَدْ رَقَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَدِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ وَهُوَ صَبِيٌّ وَكَانَ قد اخترقت يَدُهُ فَجَعَلَ يَنْفُثُ عَلَيْهَا وَتَفَلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَيْنَيْ حَبِيبِ بْنِ فُدَيْكٍ وَهُمَا مُبْيَضَّتَانِ لَا يُبْصِرُ بِهِمَا شَيْئًا فَنَفَثَ فِي عَيْنَيْهِ فَبَرَأَ
وَفِي حَدِيثِ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ نَفَثَ عَلَى صَبِيٍّ رَفَعَتْهُ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ
وكانت عائشة ترقي وتنفث
وقال بن سِيرِينَ مَا أَعْلَمُ بِهِ بَأْسًا
وَكَانَ الْأَسْوَدُ يَكْرَهُ النَّفْثَ فِي الرُّقْيَةِ وَلَا يَرَى بِالنَّفْخِ بأسا
وروى المقرئ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ حدثني عقيل عن بن شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا أَرَادَ النَّوْمَ جَمَعَ يَدَيْهِ وَنَفَثَ فِيهِمَا وَقَرَأَ (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) الْإِخْلَاصِ 1 (قُلْ أَعُوذُ برب الفلق) الفلق 1 (وقل أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ) النَّاسِ 1 ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ وَسَائِرَ جَسَدِهِ
قَالَ سَعِيدٌ وَقَالَ عُقَيْلٌ رأيت بن شِهَابٍ يَفْعَلُ ذَلِكَ
1755 - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ وَهِيَ تَشْتَكِي وَيَهُودِيَّةٌ تَرْقِيهَا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ارْقِيهَا بِكِتَابِ اللَّهِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ كَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ رُقْيَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ وَذَلِكَ - وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَعْلَمُ - بِأَنَّهُ لَا يَدْرِي أَيَرْقُونَ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ بِمَا يُضَاهِي السِّحْرَ مِنَ الرقى المكروهة

الصفحة 411

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text