كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 8)

النُّقَبَاءِ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ أَخَذَتْهُ الشَّوْكَةُ بِالْمَدِينَةِ قَبْلَ بَدْرٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِئْسَ الْمَيِّتُ هَذَا لِيَهُودَ يَقُولُونَ أَلَا دَفَعَ عَنْهُ وَلَا أَمْلِكُ لَهُ وَلَا لِنَفْسِي شَيْئًا فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكُوِيَ مِنَ الشَّوْكَةِ طَوْقُ عُنُقِهِ فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى مَاتَ
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ بن وهب عن يونس وبن سمعان عن بن شِهَابٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ فَذَكَرَ مِثْلَهُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْكَيِّ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَقَدْ ذَكَرْنَا طُرُقَهُ فِي التَّمْهِيدِ مِنْهَا مَا حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنِي قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو النَّضِرِ قَالَ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ سَعِيدٍ الْجَرِيرِيِّ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ الشِّخِّيرِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنِ الْكَيِّ
قَالَ فَمَا زَالَ الْبَلَاءُ بي حَتَّى اكْتَوَيْتُ فَمَا أَفْلَحْتُ وَلَا أَنْجَحْتُ
قَالَ عِمْرَانُ وَكَانَ يُسَلِّمُ عَلَيَّ فَلَمَّا اكْتَوَيْتُ فَقَدْتُ ذَلِكَ ثُمَّ رَاجَعَهُ بَعْدَ ذَلِكَ السَّلَامَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ عَارَضَ حَدِيثُ عِمْرَانَ حَدِيثَ جَابِرٍ وَحَدِيثَ أَنَسٍ فَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَرَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَوَى سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ مَرَّتَيْنِ
وَفِي رِوَايَةِ الثَّوْرِيِّ فِي أَكْحَلِهِ مَرَّتَيْنِ
وَقَدْ ذَكَرْنَا الْأَسَانِيدَ عَنْهُمَا فِي التَّمْهِيدِ
وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قال كُوِيتُ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ فَشَهِدَنِي أَبُو طَلْحَةَ وَأَنَسُ بْنُ النَّضْرِ وَأَبُو طَلْحَةَ كَوَانِي
وَرَوَاهُ عِمْرَانُ الْقَطَّانُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَوَانِي أَبُو طَلْحَةَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا فَمَا نُهِينَا عَنْهُ
وَقَدْ ذَكَرْتُ طُرُقَ هَذَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ فِي التَّمْهِيدِ
وَمِمَّا يُعَارِضُ حَدِيثَ النَّهْيِ عَنِ الْكَيِّ وَيُصَحِّحُ حديث الإباحة في ذلك

الصفحة 416

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text