كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 8)

وَرَوَاهُ الْقَعْنَبِيُّ وَالتِّنِّيسِيُّ وَأَبُو مُصْعَبٍ وَزِيَادُ بْنُ يونس وبن بُكَيْرٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ عن بن عَطِيَّةَ الْأَشْجَعِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَزَادُوا فِي الإسناد عن أبي هريرة إلا أن بن بكير قال فيه عن بن عطية الأشجعي وقد قيل إن بن عَطِيَّةَ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ وَيُكْنَى أَبَا عَطِيَّةَ وَقِيلَ إِنَّهُ مَجْهُولٌ لَا يُعْرَفُ إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَمْ يَأْتِ إِلَّا بِحَدِيثٍ مَعْرُوفٍ مَحْفُوظٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَدْ رَوَى حَدِيثَهُ هَذَا بِشْرُ بْنُ عمر عن مالك فقال فيه عن بن عَطِيَّةَ أَوْ عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ
حَدَّثَنِي خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مالك أنه بلغه عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ أَوِ بن عَطِيَّةَ - شَكَّ بِشْرٌ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَا طِيَرَةَ وَلَا هَامَ وَلَا يُعْدِي سَقِيمٌ صَحِيحًا وَلْيَحُلَّ الْمُصِحُّ حَيْثُ شَاءَ
وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
وَرَوَى أَيْضًا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلُهُ لَا عَدْوَى وَلَا هَامَ وَلَا طِيَرَةَ سعد بن أبي وقاص وبن عَبَّاسٍ وَجَابِرٌ وَقَدْ ذَكَرْتُ أَحَادِيثَهُمْ كُلَّهَا فِي التَّمْهِيدِ
وَذَكَرْتُ مَا لِلْعُلَمَاءِ فِي مَعْنَى الطِّيَرَةِ وَالْفَأْلِ وَمَعْنَى الْهَامِ وَالصَّفَرِ وَمَا جَاءَ فِي ذَلِكَ عَنِ السَّلَفِ مِنَ الْأَخْبَارِ وَعَنِ الْعَرَبِ مِنَ الْمَذَاهِبِ وَالْأَشْعَارِ فِي مَوْضِعَيْنِ مِنَ التَّمْهِيدِ أحدهما هذا البلاغ والآخر حديث بن شهاب عن سَالِمٍ وَحَمْزَةَ ابْنَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَقَدْ ذَكَرْنَا هُنَاكَ مِنْ ذَلِكَ طُرُقًا وَنَذْكُرُ ها هنا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَوْ طَرِيقًا وَاحِدًا
أَمَّا قَوْلُهُ لَا عَدْوَى فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يُعْدِي شَيْءٌ شَيْئًا وَلَا يُعْدِي سَقِيمٌ صَحِيحًا وَاللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ لَا شَيْءَ إِلَّا مَا شَاءَ
وَكَانَتِ الْعَرَبُ أَوْ أَكْثَرُهَا تَقُولُ بِالْعَدْوَى وَالطِّيَرَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ لَا يُصَدِّقُ بِذَلِكَ وَيُنْكِرُهُ
وَلِكُلِّ طَائِفَةٍ مِنْهُمْ فِي مَذْهَبِهِ أَشْعَارٌ وَقَدْ ذَكَرْتُ مِنْهَا فِي التَّمْهِيدِ مَا يَكْفِي
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا عَدْوَى إِعْلَامًا مِنْهُ أَنَّ مَا اعْتُقِدَ مِنْ ذَلِكَ مَنِ اعْتَقَدَهُ مِنْهُمْ كَانَ باطلا

الصفحة 422

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text