كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 8)

رَأَيْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ لَا يَخْضِبُ فَسَأَلَتْهُ عَنْ تَرْكِهِ الْخِضَابَ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّ عَلِيًّا كَانَ لَا يَخْضِبُ
وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ كان عمرو بن دينار وأبو الزبير وبن أَبِي نَجِيحٍ لَا يَخْضِبُونَ وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَالسَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ وَمُجَاهِدٌ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ لَا يَخْضِبُونَ كُلُّهُمْ أَبْيَضُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ كَانَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَخْضِبُ وَكَانَ الشَّيْبُ قَدْ سَبَقَ إِلَيْهِ وَعَجَّلَ عَلَيْهِ فَتُوُفِّيَ وَهُوَ بن أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ
ذَكَرَهُ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ كَانَ الشَّافِعِيُّ يَخْضِبُ لِحْيَتَهُ حَمْرَاءَ قَانِيَةً
وَرَوَى الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ خَضَبَ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ
وَعَنْ سُفْيَانَ أَيْضًا عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى لَا يَصْبُغُونَ فَخَالِفُوهُمْ
وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ أَحْسُنُ مَا غَيَّرْتُمْ بِهِ الشَّيْبَ الْحِنَّاءُ وَالْكَتَمُ
وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ كُنَاسَةَ قَالَ حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَخِيهِ عُثْمَانَ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الزُّبَيْرِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيِّرُوا الشَّيْبَ وَلَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ
وَرَوَاهُ وَهْبٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ إِنَّمَا هُوَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ مُرْسَلًا
وَمِمَّنْ خَضَبَ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ وَكَانَتْ لِحْيَتُهُ قَانِيَةً أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ وَجَمَاعَةٌ

الصفحة 440

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text