كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 8)

عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ مَنْ ضَرَبَ بِكِعَابِهَا يَلْعَبُ بِهَا
وَرَوَى سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ مَرْثَدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدَشِيرِ فَكَأَنَّمَا غَمَسَ يَدَهُ فِي لحم خنزير
وَقَدْ ذَكَرْنَا طُرُقَ هَذَا الْحَدِيثِ عَنِ الثَّوْرِيِّ في التمهيد
وذكر بن وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ دَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ دَارَهُ فَإِذَا أُنَاسٌ يَلْعَبُونَ فِيهَا بالنرد فصاح بن عُمَرَ وَقَالَ مَا لِدَارِي يَلْعَبُونَ فِيهَا بِالْأَرْنِ قَالَ وَكَانَتِ النَّرْدُ تُدْعَى فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِالْأَرْنِ
قال بن وَهْبٍ وَحَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عِمَارَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ عَنْ مسروق بن الأجدع عن بن مَسْعُودٍ قَالَ إِيَّاكُمْ وَهَذِهِ الْكِعَابَ الْمَوْشُومَاتِ اللَّائِي يُزَحْزَحْنَ فَإِنَّهُنَّ مِنَ الْمَيْسِرِ
وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ بِالنَّرْدِ إِلَى مَكَّةَ أَبُو قَيْسِ بْنُ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ فَوَضَعَهَا بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ فَلَعِبَ بِهَا وَعَلَّمَهَا
قَالَ أَبُو عُمَرَ رَوَيْتُ الْكَرَاهَةَ فِي اللَّعِبِ بالنرد عن عثمان بن عفان وبن مسعود وبن عُمَرَ وَعَائِشَةَ وَأَبِي مُوسَى وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَجَمَاعَةٍ كُلُّهُمْ يَكْرَهُ اللَّعِبَ بِهَا مِنْ جِهَةِ الْقِمَارِ
وَرَوَى شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ وَسُئِلَ عَنِ النَّرْدِ فَقَالَ إِذَا لَمْ يَكُنْ قِمَارًا فَلَا بَأْسَ بِهِ
وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغَفَّلِ وَعَنِ الشَّعْبِيِّ وَعِكْرِمَةَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَلْعَبُونَ بِالنَّرْدِ
وَهَذَا لَا يَجُوزُ أَنْ يُضَافَ إِلَيْهِمْ إِلَّا عَلَى غَيْرِ سَبِيلِ الْقِمَارِ وَلِنَهْيِ اللَّهِ (عَزَّ وَجَلَّ) عَنِ الْمَيْسِرِ وَلِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من لَعِبَ بِالنَّرْدِ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَكُلُّ مَنْ خَالَفَ السُّنَّةَ وَالْحَقَّ فَلَا حُجَّةَ فِي قَوْلِهِ وَلَا عَمَلِهِ بَلْ هُوَ مَحْجُوجٌ مَخْصُومٌ بِهَا
وَجَمَاعَةُ الْفُقَهَاءِ يَكْرَهُونَ اللَّعِبَ بِالنَّرْدِ وَيُحَرِّمُونَ الْقِمَارَ بِهَا وَبِغَيْرِهَا

الصفحة 461

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text