كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 8)

وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ نِعْمَ صَوْمَعَةُ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ بَيْتُهُ يَكُفُّ فِيهِ بَصَرَهُ وَنَفْسَهُ وَإِيَّاكُمْ وَالْمَجَالِسَ فِي الْأَسْوَاقِ فَإِنَّهَا تُلْغِي وَتُلْهِي
وَقَالَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ أَقَلُّ لِعَيْبِ الرَّجُلِ لُزُومُهُ بَيْتَهُ
وَقَالَ حُذَيْفَةُ وَدِدْتُ أَنِّي وَجَدْتُ مَنْ يَقُومُ لِي فِي مَالِي فَدَخَلْتُ فِي بَيْتِي وَأَغْلَقْتُ عَلَيَّ بَابِي فَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيَّ أَحَدٌ وَلَمْ أَخْرُجْ إِلَى أَحَدٍ حَتَّى أَلْقَى اللَّهَ عز وجل
وقال بن لَهِيعَةَ عَنْ يَسَارِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ لِي بُكَيْرُ بْنُ الْأَشَجِّ مَا فَعَلَ خَالُكَ قُلْتُ لَزِمَ الْبَيْتَ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا فَقَالَ لَهُ إِنَّ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ لَزِمُوا بُيُوتَهُمْ بَعْدَ قَتْلِ عُثْمَانَ فَلَمْ يَخْرُجُوا إِلَّا إِلَى قُبُورِهِمْ
وَهَذَا الْبَابُ قَدْ أَشْبَعْنَاهُ بِالْآثَارِ الْمَرْفُوعَةِ عَنِ الصَّحَابَةِ مِنْ سَائِرِ السَّلَفِ فِي التَّمْهِيدِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
وَلَقَدْ أَحْسَنَ مَنْصُورٌ الْفَقِيهُ حَيْثُ يَقُولُ
(لَيْسَ هَذَا زَمَانُ قَوْلِكَ مَا الْحُكْ ... مُ عَلَى مَنْ يَقُولُ أَنْتِ حَرَامُ)
(وَالْحَقِي بَائِنًا بِأَهْلِكِ أَوْ أَنْ ... تَ عَتِيقٌ مُحَرَّرٌ يَا غُلَامُ)
(وَمَتَى تُنْكَحُ الْمُصَابَةُ فِي الْعِدْ ... دَةِ عَنْ شُبْهَةٍ وَكَيْفَ الْكَلَامُ)
(فِي حَرَامٍ أَصَابَ سِنَّ غَزَالٍ ... فَتَوَلَّى وَلِلْغَزَالِ بُغَامُ)
(إِنَّمَا ذَا زَمَانُ كَدٍّ إِلَى الْمَوْتِ ... وَقُوتٍ مبلغ والسلام)
1814 - مالك عن نافع عن بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا يَحْتَلِبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ أَحَدٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تُؤْتَى مَشْرُبَتُهُ فَتُكْسَرَ خِزَانَتُهُ فَيَنْتَقِلُ طَعَامُهُ وَإِنَّمَا تَخْزُنُ لَهُمْ ضُرُوعُ مَوَاشِيهِمْ أَطَعِمَاتِهِمْ فَلَا يَحْتَلِبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِهِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا الْحَدِيثُ يَقْضِي بِأَنَّ اللَّبَنَ يُسَمَّى طَعَامًا وَكُلُّ مَطْعُومٍ فِي اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ فَهُوَ طَعَامُ وَاللَّبَنُ طَعَامٌ يُغْنِي عَنِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَلَيْسَ شَيْءٌ سِوَاهُ يُغْنِي فِي ذَلِكَ سِوَاهُ

الصفحة 501

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text