كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 8)

هَكَذَا رَوَى يَحْيَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ سَائِبَةَ مُرْسَلًا لَمْ يَذْكُرْ عَائِشَةَ
وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ مَالِكٍ كَمَا رَوَاهُ يَحْيَى مُرْسَلًا
وَلَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ ولا بن بكير ولا بن وهب ولا بن القاسم لا مُرْسَلًا وَلَا غَيْرَ مُرْسَلٍ إِلَّا أَنَّ الْقَعْنَبِيَّ وَحْدَهُ ذَكَرَ هَذَا اللَّفْظَ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ أَبِي لُبَابَةَ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم عن قَتْلِ الْجِنَّانِ الَّتِي تَكُونُ فِي الْبُيُوتِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ ذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرَ فَإِنَّهُمَا يَخْطِفَانِ الْبَصَرَ وَيَطْرَحَانِ مَا فِي بُطُونِ النِّسَاءِ
وَلَمْ يُتَابِعِ الْقَعْنَبِيَّ أَحَدٌ مِنْ رُوَاةِ مَالِكٍ عَلَى هذا اللفظ في حديث مالك عن نافع عَنْ أَبِي لُبَابَةَ وَإِنَّمَا هُوَ لَفْظُ حَدِيثِ نَافِعٍ عَنْ سَائِبَةَ
وَقَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ نَافِعٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ سَائِبَةَ عَنْ عَائِشَةَ مُسْنَدًا
قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ قال حدثني بن نُمَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ سَائِبَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ قَتْلِ الْجِنَّانِ الَّتِي تَكُونُ فِي الْبُيُوتِ إِلَّا الْأَبْتَرَ وَذَا الطُّفْيَتَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَخْطِفَانِ الْبَصَرَ وَيَطْرَحَانِ مَا فِي بُطُونِ النِّسَاءِ فَمَنْ تَرَكَهُنَّ فَلَيْسَ مِنَّا
وَرَوَاهُ اللَّيْثُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ سَائِبَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ اقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرَ فَإِنَّهُمَا يَخْطِفَانِ الْبَصَرَ وَيَقْتُلَانِ أَوْلَادَ النِّسَاءِ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِهِمْ
قُلْتُ لِنَافِعٍ مَا ذُو الطُّفْيَتَيْنِ قَالَ ذُو الْخَطَّيْنِ فِي ظَهْرِهِ
وَقَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ الْأَبْتَرُ مِنَ الْحَيَّاتِ صِنْفٌ أَزْرَقُ مَقْطُوعُ الذَّنَبِ لَا تَنْظُرُ إِلَيْهِ حَامِلٌ إِلَّا أَلْقَتْ مَا فِي بَطْنِهَا
قَالَ أَبُو عُمَرَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ فِي الْحَيَّاتِ مَا سَالَمْنَاهُنَّ مُذْ حَارَبْنَاهُنَّ وَمَنْ تَرَكَهُنَّ خِيفَةً فَلَيْسَ مِنَّا
فَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ تَرَكَهُنَّ فَلَيْسَ مِنَّا خَارِجٌ عَلَى مَا عَدَا ذَوَاتِ الْبُيُوتِ فَلَا يُقْتَلُ مِنْ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ إِلَّا الْأَبْتَرُ وَذُو الطُّفْيَتَيْنِ كَمَا تُقْتَلُ حَيَّاتُ الصَّحَارِي
وَعَلَى هَذَا يَصِحُّ تَرْتِيبُ الْأَحَادِيثِ وَتَهْذِيبُهَا
حَدَّثَنِي خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْوَرْدِ وَيَعْقُوبُ بْنُ الْمُبَارَكِ أَبُو يُوسُفَ قَالَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ بْنِ بَادِي العلاف

الصفحة 523

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text