كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 8)

وقال فيه بن عيينة عن بن عَجْلَانَ عَنْ صَيْفِيٍّ مَوْلَى أَبِي السَّائِبِ وَلَمْ يقم إسناده بن عُيَيْنَةَ
وَالْقَوْلُ عِنْدِي فِي ذَلِكَ مَا قَالَهُ مَالِكٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَقَدْ ذَكَرْنَا الْأَسَانِيدَ بِذَلِكَ كُلِّهِ فِي التَّمْهِيدِ
وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ بِغَيْرِ هَذَا الْإِسْنَادِ
رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ
حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنِي قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ وَزَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الناقد قالا حدثنا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ قَالَ حَدَّثَنِي حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَ حَدِيثَ عَهْدٍ بِعُرْسٍ وَأَنَّهُ خَرَجَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَاةٍ فَرَجَعَ مِنَ الطَّرِيقِ فَإِذَا هُوَ بِامْرَأَتِهِ قَائِمَةً بِالْحُجْرَةِ فَمَدَّ إِلَيْهَا الرُّمْحَ فَقَالَتْ ادْخُلْ فَانْظُرْ مَا فِي الْبَيْتِ فَدَخَلَ فَإِذَا هُوَ بِحَيَّةٍ مُنْطَوِيَةٍ عَلَى فِرَاشِهِ فَانْتَظَمَهَا بِرُمْحِهِ وَرَكَّزَ الرُّمْحَ فِي الدَّارِ فَانْتَفَضَتِ الْحَيَّةُ وَمَاتَتْ وَمَاتَ الرَّجُلُ
قَالَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنَّهُ قَدْ نَزَلَ بِالْمَدِينَةِ جِنٌّ مُسْلِمُونَ أَوْ قَالَ إِنَّ لِهَذِهِ الْبُيُوتِ عَوَامِرَ - شَكَّ خَالِدٌ - فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا فَتَعَوَّذُوا فَإِنْ عَادَ فَاقْتُلُوهُ
وَقَالَ زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى فِي حَدِيثِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمْ منها شَيْئًا فَتَعَوَّذُوا
وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى قال حدثني بن مَسْرُورٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ قال حدثني سحنون قال حدثني بن وَهْبٍ قَالَ سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ فِي الْحَيَّةِ تُوجَدُ فِي الْمَسْجِدِ إِنَّهَا تُقْتَلُ وَلَا يُتَقَدَّمُ إِلَيْهَا وَأَمَّا ذَوَاتُ الْبُيُوتِ فَإِنَّهَا يُتَقَدَّمُ إِلَيْهَا ثَلَاثًا ثُمَّ تُقْتَلُ
قَالَ مَالِكٌ قَدْ سَمِعْتُ ذَلِكَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا تُؤْذَنُ الْحَيَّاتُ وَلَا يُنَاشَدْنَ وَلَا يُحَرَّجُ عَلَيْهِنَّ إِلَّا بِالْمَدِينَةِ خَاصَّةً لِهَذَا الْحَدِيثِ وَمَا كَانَ مِثْلَهُ
وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ
وَقَالَ آخَرُونَ الْمَدِينَةُ وَغَيْرُهَا سَوَاءٌ لِأَنَّ إِسْلَامَ الْجِنِّ وَأَنَّهُ لَا يَحِلُّ قَتْلُ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ إِنْسِيٍّ وَلَا جِنِّيٍّ وَكَمَا نَزَلَ مِنْ مُسْلِمِي الْجِنِّ بِالْمَدِينَةِ مَنْ تَرَكَهَا مِنْهُمْ كَذَلِكَ يَنْزِلُونَ غَيْرَ الْمَدِينَةِ وَاللَّهُ أعلم

الصفحة 525

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text