كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 8)

وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ كُلَّهُ فِيمَا سَلَفَ مِنْ كتابنا هذا والحمد لله كثيرا
وقال بن جُرَيْجٍ وَغَيْرُهُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ (وَلَا يأتين ببهتن يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ) الْمُمْتَحِنَةِ 12 كَانَتِ الْمَرْأَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَلِدُ الْجَارِيَةَ فَتَأْخُذُ الْغُلَامَ مَكَانَهَا وَتَقُولُ لِزَوْجِهَا هُوَ ولدك
وأما قوله في حديث بن الْمُنْكَدِرِ هَذَا فِي بَيْعَةِ النِّسَاءِ وَلَا نَعْصِيَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَقِيلَ الْمَعْرُوفُ كُلُّ مَا أَمَرَهُمْ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ لَا يَأْمُرُ أَبَدًا إِلَّا بِالْمَعْرُوفِ وَلَا يَنْهَاهُمْ إِلَّا عَنِ الْمُنْكَرِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ (يَأْمُرُهُمْ بالمعروف وينههم عن المنكر ويحل لهم الطيبت) الأعراف 157
وقيل المعروف ها هنا حَرَجُ النِّسَاءِ عَلَى أَلَّا يَنُحْنَ عَلَى مَوْتَاهُنَّ
رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ
وَمِنْ رِوَايَةِ مَنْ يَرْفَعُهُ
وَرُوِيَ مِثْلُهُ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ أَخَذَ عَلَيْنَا فِي الْبَيْعَةِ أَلَّا نَنُوحَ
وقال بن عَبَّاسٍ اشْتَرَطَ عَلَيْهِنَّ أَلَّا يَنُحْنَ نِيَاحَةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَلَا يَخْلُوَنَّ بِالرِّجَالِ فِي الْبُيُوتِ
وَقَالَ الْحَسَنُ كَانَ فِي مَا أَخَذَ عَلَيْهِنَّ أَلَّا يَتَحَدَّثْنَ مَعَ الرِّجَالِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَحْرَمًا فَإِنَّ الرَّجُلَ قَدْ تُلَاطِفُهُ الْمَرْأَةُ بِالْكَلَامِ فَيُمْنِي فِي فَخِذِهِ
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ تَرَوْنَ يَدِي هَذِهِ صَافَحْتُ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ بَايَعْتُهُ
وَرَوَى هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عبد اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ أَنَّهُمَا بَايَعَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمَا ابْنَا سَبْعِ سِنِينَ فَلِمَا رَآهُمَا بَسَطَ يَدَهُ وَتَبَسَّمَ وَبَايَعَهُمَا
وَقَدْ ذَكَرْنَا أَسَانِيدَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ وَمَا كَانَ مِثْلَهَا فِي مَعْنَى الْبَابِ فِي التَّمْهِيدِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا
وَقَدْ رَوَى بن وَهْبٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ وَسَعِيدُ بْنُ دَاوُدَ كلهم عن مالك عن بن شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ فِي بَيْعَةِ النِّسَاءِ قَالَتْ مَا مَسَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ إِلَّا أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهَا فَإِذَا أَخَذَ عَلَيْهَا فَأَعْطَتْهُ قَالَ اذْهَبِي فَقَدَ بَايَعْتُكِ
وَرَوَى حَجَّاجٌ عن بن جُرَيْجٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَتِ الْمُؤْمِنَاتُ إِذَا هَاجَرْنَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْتَحِنُهُنَّ بِهَذِهِ الآية (يأيها النبى إذا

الصفحة 546

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text