كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 8)

وَفِي التَّمْهِيدِ فِي هَذَا الْمَعْنَى زِيَادَاتٌ
(8 - بَابُ مَا جَاءَ فِي إِضَاعَةِ الْمَالِ وَذِي الْوَجْهَيْنِ)
1865 - مَالِكٌ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ يَرْضَى لَكُمْ ثَلَاثًا وَيَسْخَطُ لَكُمْ ثَلَاثًا يَرْضَى لَكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَأَنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَأَنْ تُنَاصِحُوا مَنْ وَلَّاهُ اللَّهُ أَمَرَكُمْ وَيَسْخَطُ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ وَإِضَاعَةَ الْمَالِ وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ
هَكَذَا رَوَى يَحْيَى هَذَا الْحَدِيثَ مُرْسَلًا وَتَابَعَهُ القعنبي وبن وهب وبن الْقَاسِمِ وَمَعْنُ بْنُ مُوسَى وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الصوري
ورواه بن بُكَيْرٍ وَأَبُو الْمُصْعَبِ وَمُصْعَبُ الزُّبَيْرِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بن يوسف التنيسي وبن عُفَيْرٍ وَأَكْثَرُ الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٌ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مُسْنَدًا
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مُسْنَدًا
وَعِنْدَ مَالِكٍ فِيهِ إِسْنَادٌ آخَرُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
وَهُوَ غَرِيبٌ قَدْ ذَكَرْتُهُ فِي التَّمْهِيدِ مِنْ طُرُقٍ عَنْهُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْأَمْرُ بِالْإِخْلَاصِ فِي الْعِبَادَةِ وَالتَّوْحِيدِ وَالْحَضُّ عَلَى الِاعْتِصَامِ بِحَبْلِ اللَّهِ
وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي مَعْنَى حَبْلٍ فَقِيلَ الْقُرْآنُ
وَقِيلَ الْجَمَاعَةُ وَالْخِلَافَةُ وَالْمَعْنَى فِي ذَلِكَ مُتَدَاخِلٌ لِأَنَّ كِتَابَ اللَّهِ يَأْمُرُنَا بِالِائْتِلَافِ وَيَنْهَى عَنِ الْفُرْقَةِ وَالِاخْتِلَافِ
وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ مَنْ قَالَ مِنْ الْعُلَمَاءِ بِالْقَوْلَيْنِ جَمِيعًا
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ بن مَسْعُودٍ الْقَوْلَانِ جَمِيعًا
رَوَى مَنْصُورٌ عَنْ أَبِي وائل عن بن مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا) آلِ عِمْرَانَ 103 قَالَ حَبْلُ اللَّهِ هُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ كِتَابُ اللَّهِ
وَرَوَى أَبُو حُصَيْنٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ ثَابِتِ بْنِ قُطْبَةَ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فِي خُطْبَتِهِ أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمْ بِالطَّاعَةِ وَالْجَمَاعَةِ فَإِنَّهَا حَبْلُ اللَّهِ الذي أمر وأن تكرهون في الجماعة خير مما يحبون في الفرقة

الصفحة 577

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text