كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 8)

فَرُوَيْدًا بِهِ فَإِنْ وَافَقَ قَوْلَهُ فَعْلُهُ فَذَلِكَ وَإِلَّا فَإِنَّمَا يَذْرِي عَلَى نَفْسِهِ
وَقَالَ الْمَأْمُونُ نَحْنُ إِلَى أَنْ نُوعَظَ بِالْأَعْمَالِ أَحْوَجُ مِنَّا إِلَى أَنْ نُوعَظَ بِالْأَقْوَالِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ يَكْفِي مِنْ هَذَا كُلِّهِ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى (يأيها الذين ءامنوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ) الصَّفِّ 3
(11 - بَابُ الْقَوْلِ إِذَا سَمِعْتَ الرَّعْدَ)
1871 - مَالِكٌ عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزبير أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَمِعَ الرَّعْدَ تَرَكَ الْحَدِيثَ وَقَالَ سُبْحَانَ الَّذِي يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ ثُمَّ يَقُولُ إِنَّ هَذَا لَوَعِيدٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ شَدِيدٌ
هَكَذَا رَوَاهُ يَحْيَى لَمْ يُجَاوِزْ بِهِ عَامِرًا
وَرَوَاهُ غَيْرُهُ مِنْ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ فَقَالُوا فِيهِ مَالِكٌ عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ
قَالَ أبو عمر جمهور أهل العلم مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ يَقُولُونَ الرَّعْدُ مَلَكٌ يَزْجُرُ السَّحَابَ وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ زَجْرُهُ لَهَا تَسْبِيحًا لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ) الرَّعْدِ 13
وَالرَّعْدُ لَا يَعْلَمُهُ النَّاسُ إِلَّا بِذَلِكَ الصَّوْتِ
وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ تَسْبِيحَهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ) الْإِسْرَاءِ 44
وَقَدْ قَالَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى (يجبال أَوِّبِي مَعَهُ) سَبَأٍ 10 أَيْ سَبِّحِي مَعَهُ
وَرَوَى بُكَيْرُ بْنُ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عن بن عَبَّاسٍ قَالَ أَقْبَلَتْ يَهُودُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا أَخْبِرْنَا عَنِ الرَّعْدِ مَا هُوَ قَالَ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُوَكَّلٌ بِالسَّحَابِ مَعَهُ مَخَارِيقُ مِنْ نَارٍ يَسُوقُ بِهَا السَّحَابَ حَيْثُ شَاءَ
قَالُوا فَمَا هَذَا الصَّوْتُ الَّذِي يُسْمَعُ قَالَ زَجْرُهُ السَّحَابَ إِذَا زَجَرَهُ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى حَيْثُ أُمِرَ
قَالُوا صَدَقْتَ
وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ الرَّعْدُ مَلَكٌ وَالْبَرْقُ مَخَارِقُ مِنْ حَدِيدٍ

الصفحة 588

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text