كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 8)

أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدِي دِينَارٌ
قَالَ أَنْفِقْهُ عَلَى نَفْسِكَ
فَقَالَ عِنْدِي آخَرُ فَقَالَ أَنْفِقْهُ عَلَى وَلَدِكَ
قَالَ عِنْدِي آخَرُ
قَالَ أَنْفِقْهُ عَلَى زَوْجَتِكَ
قَالَ عِنْدِي آخَرُ
قَالَ أَنْفِقْهُ عَلَى خَادِمِكَ
قَالَ عِنْدِي آخَرُ
قَالَ أَنْتَ أَعْلَمُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ مَضَى فِي بَابِ الْوَصِيَّةِ حَدِيثُ سَعْدٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً إِلَّا أُجِرْتَ فِيهَا حَتَّى مَا تَضَعَهُ فِي فِيِّ امْرَأَتِكَ
وَهَذَا كُلُّهُ تَفْسِيرُ مَعْنَى وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ وَأَنَّ الْأَجْرَ فِي مَنْ تَعُولُ أَفْضَلُ لأن عمل الفرض أفضل مِنَ التَّطَوُّعِ
رَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ إِنَّ مِنَ النَّفَقَةِ الَّتِي تُضَاعَفُ سَبْعَمِائَةِ ضِعْفٍ نَفَقَةُ الرَّجُلِ عَلَى أَهْلِهِ
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى وَالْيَدُ الْعُلْيَا الْمُعْطِيَةُ
رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْ طُرُقٍ شَتَّى ذَكَرْنَاهَا فِي التمهيد منها ما رواه بن وهب عن بن لَهِيعَةَ وَحَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ قَالَ سَمِعْتُ الْقَعْقَاعَ بْنَ حَكِيمٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ مَرْوَانَ كَتَبَ إِلَيْهِ أَنِ ارْفَعْ إِلَيَّ حَاجَتَكَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَقُولُ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ
وَإِنِّي لَا أَحْسَبُ الْيَدَ الْعُلْيَا إِلَّا الْمُعْطِيَةَ وَلَا السُّفْلَى إِلَّا السَّائِلَةَ وَإِنِّي غَيْرُ سَائِلِكَ شَيْئًا وَلَا رَادٌّ رِزْقًا سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيَّ مِنْكَ وَالسَّلَامُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا أَصْلٌ فِي قَبُولِ جَوَائِزِ السُّلْطَانِ مِنْ غَيْرِ سُؤَالٍ وَكَانَ بن عُمَرَ يَقْبَلُ جَوَائِزَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ وَهَدَايَا الْمُخْتَارِ وَحَسْبُكَ بِهِ عِلْمًا وَوَرَعًا
وَقَدْ ذَكَرْنَا مَا مِنَ النَّفَقَاتِ فَرْضٌ وَمَا مِنْهَا سُنَّةٌ وَمَا مِنْهَا تَطَوُّعٌ وَنَدْبٌ فِي التَّمْهِيدِ
وَرَوَى الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

الصفحة 605

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text