قال شهاب الدين: قوله: «بمُضارع» كان يبغي أن يقُول: «مثبت» ؛ لأنه متى كان مَنْفِيَّا ب «لم» كَثُرَ وصْلُهَا به، نحو قوله: [الطويل]
2168 - وَلَن يَلْبَثَ الْجُهَّالُ أنْ [يَتَهَضَّمُوا] ... أخَا الحِلْمِ مَا لِمْ يِسْتَعِنْ بِجَهُولِ
ومِنْ وَصْلِهَا بمضارعٍ مثبتِ قوله: [الوافر]
2169 - أطوِّفُ مَا أطَوِّفُ ثُمَّ آوِى ... إلَى أمَّى وَيَرْوينِي النَّقِيعُ
وقول الآخر: [الوافر]
2170 - أطَوِّفُ ما أطَوِّفُ ثُمَّ آوِي ... إلَى بِيتٍ قَعِيدَتُهُ لكَاعٍ
ف «أطَوِّفُ» صِلَةٌ ل «ما» الظرفقية.
الثالث: أنها نَكِرَةٌ مَوْصُوفَةٌ ذكره أبو البقاء، والعِائِدٌ أيضاً مَحْذُوفُ أي: فيكشفُ شَيْئاً تَدْعُونه، أي: تَدْعُونَ كشْفَهُ والحَذْفُ من الصِّفَةِ أقَلُّ منه من الصلة.
الرابع: أنها مَصْدَرِيةٌ، قال ابن عطيَّة: «ويَصِحَّ أن تكون مَصْدَرِيَّةً على حذفٍ في الكلام» .
قال الزجَّاج: وهو مثْل « {واسأل القرية} [يوسف: 82] .
قال شهاب الدين: فيكشف سبب دعائكم وموجبه.
قال أبو حيَّان: وهذه دَعْوَى محذوف غير مُعَيّن، وهو خلافُ الظاهر.
وقال أبو البقاء:» وليست مَصْدَرَيَّةً إلاَّ أن تَجْعَلَهَا مصدراً بمعنى المفعول «يعني