كتاب التهذيب في فقه الإمام الشافعي (اسم الجزء: 8)

أحدهما: يجزءون ثلاثة أجزاء؛ للحديث؛ ولأن المقصود منه إقرار الثلث؛ فيجزءون أثلاثاً.
والثاني: يراعى ما هو الأقرب إلى فصل القضاء.
بيانه: إذا كانوا ستة، قيمة واحد مائتان، وقيمة اثنين خمسون، وقيمة ثلاثة خمسون-: فعلى القول الأول: يجزءون أثلاثاً؛ يجعل الواحد الذي قيمته مائتان جزءاً، والاثنان اللذان قيمتهما خمسون جزءاً، والثلاثة جزءاً، ثم يقرع بينهم بسهم رق وسهم حرية، فإن خرج سهم الحرية للذي قيمته مائتان- عتق نصفه، وتم الثلث، ورق الآخرون.
وإن خرج للذين قيمتهما خمسون- عتقا، ثم تعاد القرعة بين الباقين، ويجزءون أثلاثاً؛ يجعل [الواحد] الذي قيمته مائتان جزءاً، وواحد من الثلاثة جزءاً، واثنان جزءاً، ويقرع بينهم: فإن خرج الذي قيمته مائتان- عتق ربعه، وتم الثلث.
وإن خرج للاثنين- عتقا، ثم تعاد القرعة هكذا؛ حتى يتم الثلث، وعلى القول الثاني: إن شاء جزأهم جزأين؛ جعل الذي قيمته مائتان جزءاً، وجعل الخمسين جزءاً، فإن خرج سهم الحرية للواحد- عتق نصفه، وإن خرج للآخرين- عتقوا جميعاً، ورق الواحد.
وإن شاء كتب اسم كل عبد على رقعة، ويخرج باسم الحرية إلى أن يتم الثلث.
وإن كانوا أربعة، قيمتهم سواء- فعلى [القول] الأول: يجزءون أثلاثاً، اثنان وواحد وواحد، فإن خرج سهم الحرية لأحد الفردين- عتق، ثم تعاد القرعة بين الثلاثة، فيجزءون أثلاثاً، فمن خرج له سهم الحرية- عتق ثلثه، وإن خرجت القرعة للاثنين- تعاد القرعة بينهما بسهم رق وسهم حرية، فمن خرج له سهم الحرية- عتق كله وثلث الآخر.
وعلى القول الثاني: يكتب اسم كل عبد في رقعة، ويخرج باسم الحرية، فمن خرج اسمه أولاً- عتق كله، ويعتق من الثاني ثلثه.
وإن كانوا خمسة، قيمتهم سواء، فعلى القول الأول: يجزءون أثلاثاً: اثنان واثنان وواحد.
وعلى القول الثاني: يكتب اسم كل عبد في رقعة، ويخرج باسم الحرية، حتى يتم الثلث، وقس عليه ما زاد.

الصفحة 377

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text