كتاب التهذيب في فقه الإمام الشافعي (اسم الجزء: 8)

على القاتل القيمة للسيد.
وعند أبي حنيفة: بالقتل ينقطع البيان.
وإذا شهد شاهدان: على رجل أنه قال: إحدى امرأتي طالق، وهو منكر- يحكم عليه.
وكذلك: لو شهد أنه قال: أحد هذين العبدين حر- يسمع، ويحكم به.
وقال أبو حنيفة: يحكم به في الطلاق دون العتاق؛ لأن الطلاق فيه تحريم الفرج، وهو حق الله- تعالى- فتسمع البينة من غير دعوى، والعتق حق العبد؛ فلا تسمع إلا بعد دعواه وبالاتفاق: لو شهد الشهود بعد موته أنه أوصى بعتق أحدهما - تسمع.
ولو كان له عبدان، فقال: أحدهما حر على ألف درهم، فقبل- عتق أحدهما، ويقال له: بين، فلو مات قبل البيان، ولا ولي له- يقرع بينهما؛ فمن خرجت قرعته- عتق، وعليه قيمة رقبرته للمولى؛ لأن المولى لم يعتقه مجاناً، وفسد المسمى؛ لأنه لم يعتق واحداً منهما، والله أعلم.
باب من يعتق بالملك
قال الله تعالى: {وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً (92) إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ إِلاَّ آتِي الرَّحْمَنِ عَبْداً} [مريم: 92، 93] نفى الولاد مع العبودية، فثبت أنهما لا يجتمعان.
وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: "لا يجزي ولد والده إلا أن جده مملوكاً فيشتريه فيعتقه".
يعني: بالشراء يعتقه. [هـ].
إذا ملك أباه أو أمه أو واحداً من أجداده أو جداته وإن علا، أو ملك واحداً من أولاده

الصفحة 393

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text