كتاب التهذيب في فقه الإمام الشافعي (اسم الجزء: 8)

يعتق بعتقها، ويرق برقها للشريك الآخر، وهل يجب على الواطئ قيمة النصف الحر على هذا القول؟
إن قلنا: الحق في ولد المكاتبة للسيد-: لا يجب.
وإن قلنا: الحق لها-: يجب.
ثم إن عتقت-: عتق الولد، وسلم لها نصف القيمة، فإن لم تكن أخذت تأخذه، وإن عجزت-: سقط عنه.
فإن كان قد دفع، استرد إن كان قائماً في يدها، والنصف الآخر رقيق للشريك [الآخر].
هذا إذا كان الواطئ معسراً، فإن كان موسراً-: كان الولد حراً، ويقوم عليه نصيب الشريك، فتكون جميعها أم ولد له، ومتى يقوم.
فيه قولان:
أحدهما: يقوم في الحال.
والثاني: عند العجز؛ كما ذكرنا في الإعتاق.
فإن قلنا: يقوم في الحال- تنفسخ الكتابة في نصيب الشريك، فنصفها مكاتب، ونصفها أم ولد، فعلى الواطئ للشريك نصف مهر مثلها، ونصف قيمتها.
وهل يجب نصف قيمة الولد؟
إن قلنا: السرايا تقع بأداء القيمة- يجب؛ لأن العلوق يقدم على الملك.
وإن قلنا: بنفس العلوق-: لا يجب.
أما نصيب الواطئ-: لا تنفسخ فيه الكتابة-: فعليه لها نصف المهر، فتستعين على أداء النجوم.
وهل يجب نصف قيمة الولد؟
فعلى ما ذكرنا في ولد المكاتبة- لمن يكون؟ فإذا أدت مال الكتابة لنصيب الواطئ-: عتق ذلك النصف، وسرى إلى الباقي.
وإن قلنا: يقوم عند العجز، فإذا أدت النجوم-: [عتقت] عن الكتابة، وبطل حكم الاستيلاد، ويجب لها مهر المثل على الواطئ فتأخذه، إن لم تكن أخذت، ولا تجب قيمتها.

الصفحة 450

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text