كتاب التهذيب في فقه الإمام الشافعي (اسم الجزء: 8)

[وإن قلنا: يقع عند العجز: فعليه كمال المهر لها؛ تستعين به في أداء النجوم].
الحالة الثالثة: أن يعلم أن الولد من الثاني؛ بأن أتت به لأكثر من أربع سنين من وطء الأول، ولأكثر من ستة أشهر، ولدون أربع سنين من وطء [الثاني]: فهو للثاني، ويصير نصيبه أم ولد له، ولا يقوم عليه نصيب الأول، إن كان معسراً.
ونصف الولد هل يكون رقيقاً؟ فيه قولان.
وإن كان موسراً: فالولد حر، ويقوم عليه نصيب الشريك؛ كما ذكرنا.
أما الأول، فماذا عليه؟ نظر:
إن كان الثاني معسراً: فعلى الأول كمال المهر؛ تستعين به في أداء النجوم، وإن كان الثاني موسراً: إن قلنا: السراية تقع بعد العجز: فهكذا.
وإن قلنا: في الحال: انفسخت الكتابة في نصيب الأول، ولا يجب عليه إلا نصف المهر لها؛ تستعين به على أداء نجوم نصيب الشريك.
الحالة الرابعة: إذا احتمل كون الولد منهما؛ بأن أتت به لأكثر من ستة أشهر ولأقل من أربع سنين من وطء كل واحد منهما: يرى القائف؛ فبأيهما ألحقه التحق به، وكان نصيبه أم ولد له، ويقوم عليه نصيب الشريك، إن كان موسراً.
وإن لم يكن قائف: يترك حتى يبلغ، فينتسب، فإذا انتسب إلى أحدهما: كان نصيبه أم ولد له.
أما إذا أتت من كل واحد بولد- نظر: إن كانا موسرين، أو كان الأول موسراً: تصير أم ولد للأول، وعليه للثاني نصف قيمتها ونصف مهرها، وهل يجب نصف قيمة الولد؟
إن قلنا: السراية تقع بنفس العلوق: لا يجب.
وإن قلنا: تقع بأداء القيمة، أو قلنا: تتوقف على العجز عن أداء نصيب الشريك: يجب.
ثم الثاني: إن كان وطئها بعد العجز، وأداء القيمة، فإن كان جاهلاً بالحال: عليه للأول تمام مهرها، وتمام قيمة الولد يوم سقط، والولد حر.
وإن كان عالماً بالتحريم عليه الحد، والولد رقيق للأول.

الصفحة 452

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text