كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 8)

@ 365 @
وقال أبو الحسن الباخرزي يخاطب ألب أرسلان عند قتل الكندري
(وعمك أدناه وأعلى محله ... وبوأه من ملكه كنفا رحبا)
(قضى كل منكما حق عبده ... فخوله الدنيا وخولته العقبى)
وكان عميد الملك خصيا قد خصاه طغرلبك لأنه أرسله يخطب عليه امرأة ليتزوجها فتزوجها هو وعصى عليه فظفر به وخصاه وأقره على خدمته وقيل بل أعداء أشاعوا عنه أنه تزوجها فخصى نفسه ليخلص من سياسة السلطة فقال فيه علي أبو الحسن الباخرزي
(قالوا محا السلطان منه تعزة ... سمة الفحول وكان قرما هائلا)
(قلت اسكتوا فالان فحولة ... لما اعتدى عن أنثييه عاطلا)
(فلفحل يأنف أن يسمى بعضه ... أنثى لذلك جذه متأصلا) يعني بالأثنى واحدة الاثنين
وكان شديد التعصب على الشافعية كثير الوقيعة في الشافعي رضي الله عنه بلغ من تعصبه أنه خاطب السلطان في لعن الرافضة على منابر خراسان فأذن في ذلك فأمر بلعنهم وأضاف إليهم الأشعرية فأنف من ذلك أئمة خراسان منهم الإمام أبو القاسم القشيري والإمام أبو المعالي لجويني وغيرهما ففارقوا خراسان وقام امام الحرمين بمكة أربع سنين إلى أن انقضت دولته يدرس ويفتي فلهذا لقب إمام الحرمين فلما جاءت الدولة النظامية أحضر من انتزح منهم وأكرمهم وأحسن إليهم وقيل إه تاب من الوقيعة في الشافعي فإن صح فقد أفلح وإلا (فعلى نفسا براقش تجنى) ومن العجب أن ذكره دفن بخوارزم لما خصي دمه مسفوح بمرو وجسده مدفون بكندر ورأسه ما عدا قحفه مدفون بنيسابور ونقل قحفه إلى كرمان لأن نظام الملك كان هناك فاعتبروا يا أولي الأبصار ولما قرب للقتل قال للقاصد إليه قل لنظام الملك بئسما عودت الأتراك قتل الوزراء وأصحاب الديوان ومن حفر قليبا وقع فيه ولم يخلف عميد الملك غير بنت
$ ذكر ملك ألب أرسلان ختلان وهراة وصغانيا $
لما توفي طغرلبك وملك ألب أرسلان عصى عليه أمير ختلان بلعته ومنع

الصفحة 365

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text