كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 8)

@ 410 @

$ ثم دخلت سنة ثمان وستين وأربعمائة $
$ ذكر ملك الأقسيس دمشق $
قد ذكرنا سنة ثلاث وستين أقسيس الرملة والبيت المقدس وحصره مدينة دمشق فلما عاد عنها جعل يقصد أ مالها كل سنة إدراك الغلات فيأخذها فيقوى هو وعسكره ويضعف أهل دمشق وجندها فلما كان رمضان سنة سبع وستين سار إلى دمشق فحصرها وأنيرها المعلى بن حيدرة من قبل الخلبفة المستنصر فلم يقدر عليها فانصرف عنها في شوال فهرب أميرها المعلة في ذي الحجة
وكان سبب هربه أنه أساء السيرة مع تالجند والرعية وظلمهم فكثر الدعاء عليه وثار به العسكر وأعانهم العامة فهرب منهما إلى بانياس ثم منها إلى صور ثم أخذ إلى مصر فحبس بها فمات محبوسا
فلما هرب من دمشق اجتمعت المصامدة وولوا عليهم القصار بن يحيى المصمودي المعروف برزين الدولة وغلت الأسعار بها حتى أكل الناس بعضهم بعضا ووقع الخلف بين المصامدة وأحداث البلد وعرف أقسيس ذلك فعاد إلى دمشق فنزل عليها في شعبان من هذه السنة فحصرها فعدمت الأقوات فبيعت الغرارة إذا وجدت بأكثر من عشرين دينارا فسلموها إليه بأمان وعوض انتصار عنها بقلعة بانياس ومدينة يافا من السحل ودخلها هو وعسكره في ذي القعدة وخطب بها يوم الجمعة لخمس بقين من ذي القعدة للمقتدي بأمر الله الخليفة العباسي وكان آخر ما خطب فيها العلويين المصريين وتغلب على أكثر الشام ومنع الأذان يحي على خير العمل ففرح أهلها فرحا عظيما وظلم أهلها وأساء السيرة فيهم
$ ذكر عدة حوادث $
في هذه السنة ملك نصر بن محمود بن مرداس مدينة منبد وأخذها من الروم
وفيها قدم سعد الدولة كوهرائين شحنة إلى بغداد من عسكر السلطان ومعه العميد أبو

الصفحة 410

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text