كتاب نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور - العلمية (اسم الجزء: 8)

صفحة رقم 293
الفنون ، فالله باعتبار ذلك هو الشاهد بأنه كلامه ) يؤمنون ) أي يجددون الإيمان بسببه بكل ما أتى به النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إذا لم يؤمنوا بهذا الحديث الذي الله شاهد بأنه كلامه بما اشتمل عليه بعد إعجازه من الدلائل الواضحة ، والمعاني الشريفة الصالحة ، والنظوم الملائمة للطبع والرقائق المرققة لكل قلب ، والبشائر المشوقة لكل سمع ، فمن لم يؤمن به لم يؤمن بحديث غيره ، فإنه لا شيء يقاربه ولا يدانيه ، فكيف بأن يدعي شيء يباريه أو يراقيه ، ومثل هذا إنما يقال عند مقاربة اليأس من الموعوظ والعادة قاضية بحلول العذاب إذ ذاك وإنزال البأس ، فهو من أعظم أنواع التهديد ، فقد رجع آخرها على أولها في وعيد المكذبين ، وانطبق أولها على آخرها في إخزاء المجرمين والله الهادي للصواب .
.. .

الصفحة 293