كتاب نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور - العلمية (اسم الجزء: 8)
صفحة رقم 366
صالح : تفتح لهم الأبواب ويقال : اخرجوا ، فيسرعون فإذا وصلوا إلى الأبواب غلقت في وجوههم وردوا على أقبح حال ، فيضحك المؤمنون - انتهى .
ويا لها من خيبة وخجلة وسواد وجه وتعب قلب وتقريع نفس من العذاب بالنار وبالشماتة والعار ، حال كون الذين آمنوا ملوكاً ) على الأرئك ) أي الأسرة العالية المزينة التي هي من حسنها أهل لأن يقيم المتكئ بها ) ينظرون ) أي يجددون تحديق العيون إليهم كلما أرادوا فيرون ما هم فيه من الهوان والذل والعذاب بعد العزة والنعيم نظر المستفهم ) هل ثوب ( بناه للمفعول لأن الملذذ مطلق مجازاتهم ) الكفار ) أي وقع تثويب العريقين في الكفر أي إعطاؤهم الثواب والجزاء على أنهى ما يكون ، فالجملة في محل نصب ( ينظرون ) ) ما كانوا ) أي نفس فعلهم بما هو لهم كالجبلات ) يفعلون ) أي بدواعيهم الفاسدة ورغباتهم المعلولة ، فالجملة في موضع المفعول ، وقد علم أن لهم الويل الذي افتتحت السورة بالتهديد به لمن يفعل فعل من لا يظن أنه يجازى على فعله ، وآخرها فيمن انتقص الأعرض في خفاء ، وأولها فيمن انتقص الأموال كذلك ، وجفاء العدل والوفاء ، والله الهادي للصواب ، وإليه المرجع والمآب وإليه المتاب .
.. .