كتاب نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور - العلمية (اسم الجزء: 8)

صفحة رقم 466
عدم المغايرة كقوله تعالى :
77 ( ) وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله ( ) 7
[ الزخرف : 84 ]
77 ( ) وقالوا لولا نزل عليه آية من ربه قل إن الله قادر على أن ينزل آية ) [ الأنعام : 37 ] ) ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفاً وشيبة ( ) 7
[ الروم : 54 ] يعني قوة الشباب ، ومنه باب التأكيد اللفظي ، وقد تعاد النكرة معرفة مع المغايرة كقوله تعالى : ( وهذا كتاب أنزلناه مبارك ( إلى قوله :
77 ( ) أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا ( ) 7
[ الأنعام : 156 ] وقال غيره :
77 ( ) فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحاً والصلح خير ( ) 7
[ النساء : 128 ] المراد بالنكرة خاص وهو الصلح بين الزوجين ، وبالمعرفة عام في كل صلح جائز
77 ( ) زدناهم عذاباً فوق العذاب ( ) 7
[ النحل : 88 ] فإن الشيء لا يكون فوق نفسه - انتهى .
قال : وقد تعاد المعرفة معرفة مع المغايرة كقوله تعالى :
77 ( ) وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقاً لما بين يديه من الكتاب ( ) 7
[ المائدة : 48 ] وقال غيره :
77 ( ) قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء ( ) 7
[ آل عمران : 26 ] الأول عام والثاني خاص ،
77 ( ) هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ( ) 7
[ الرحمن : 60 ] الأول العمل والثاني الثواب
77 ( ) وكتنبا عليهم فيها أن النفس بالنفس ( ) 7
[ المائدة : 45 ] الاولى القاتلة والثانية المقتولة - انتهى ، قال : وقد تعاد المعرفة نكرة مع عدم المغايرة كقوله تعالى :
77 ( ) أنما إلهكم إله واحد ( ) 7
[ الكهف : 110 ] ومثله كثير ، والمعرفة مثل النكرة في حالتي الإعادة معرفة والإعادة نكرة في أنها إن أعيدت معرفة كان الثاني هو الأول ، وإن أعيدت نكرة كان غيره ، ثم مثل بالآية التي هنا ، وقال : وهذا مبني على أن تنكير ) يسراً ( للتخفيم وتعريف العسر للعهد ، أي العسر الذي أنتم عليه أو الجنس أي الذي يعرفه كل أحد ، فيكون اليسر الثاني مغايراً للأول بخلاف العسر - انتهى .
وقال في الكشاف : وأما اليسر فمنكر متناول لبعض الجنس ، فإذا كان الكلام الثاني مستأنفاً عن منكر تناول بعضاً غير البعض الأول بغير الإشكال .
ولما علم من هذا أن المواد تكون بحسب الأوراد الشداد لما على الممدود من الشكر ، ولما علم للشاكر من الوعد بالمزيد ، قال مسبباً عما أعطاه من اليسر بعد ذلك العسر ندباً له إلى الشكر وإعلاماً بأنه لا ينفك عن تحمل أمر في الله : ( فإذا فرغت ) أي بما آتاك من اليسر يسر من جهادك الذي أنت فيه في وقت المخاطبة بهذا الكلام ما يوجب عسراً في المآل أو الحال ، وعقبه العسر في أي موضع كان لا سيما عند دخول الناس في الدين أفواجاً ، أو من العبادة الثقيلة العظيمة بسماع الوحي وتحمله ، أو من الغرض بالتيسير الذي بشرناك به ) فانصب ) أي بالغ في التعب بعبادة أخرى من التسبيح والاستغفار ، أو النفل لمن أولاد هذا المعروف ) وإلى ربك (

الصفحة 466