كتاب التذكرة الحمدونية (اسم الجزء: 8)

«618» - ومن المعنى الأوّل قول أبي سليمان بن زيد النابلسي: [من الطويل]
سأهجركم حتى يلين حجابكم ... على أنّه لا بدّ أنّ سيلين
خذوا حذركم من نبوة الدهر إنّها ... وإن لم تكن حانت فسوف تحين
619- آخر: [من السريع]
كم من فتى تحمد أخلاقه ... وتسكن الأحرار في ذمّته
قد كثّر الحاجب أعداءه ... وسلّط الدهر على نعمته
«620» - وقيل: يحتجب الوالي لسوء فيه أو لبخل منه.
* فنون المعاني في الحجاب
«621» - قيل لحبّى المدينيّة: ما الجرح الذي لا يندمل؟ قالت: حاجة الكريم إلى اللئيم ثم ردّه.
«622» - قيل لها: فما الذلّ؟ قالت: وقوف الشريف بباب الدّنيّ ثم لا يؤذن له؛ قيل لها: فما الشرف؟ قالت: اعتقاد المنن في أعناق الرّجال.
«623» - استأذن أبو الدرداء رحمه الله تعالى على معاوية فحجبه، فقال: من يغش أبواب الملوك يقم ويقعد، ومن يجد بابا مغلقا يجد باب الله مفتوحا؛ إن دعا أجيب، وإن سأل أعطي.
«624» - وقف عبد الله بن العباس بن الحسن العلويّ رضي الله عنهما على باب المأمون رحمه الله يوما، فنظر إليه الحاجب ثم أطرق فقال عبد الله لقوم معه:
لو أذن لنا لدخلنا، ولو صرفنا لانصرفنا، ولو اعتذر إلينا لقبلنا، فأمّا الفترة بعد

الصفحة 199

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text